تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الأمور بيد العلماء باللّه الامناء على حلاله وحرامه " - : التوقيع المرويّ ( 2748 ) في إكمال الدين وكتاب الغيبة واحتجاج الطبرسي الوارد في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب التي ذكر أنّي سألت العمري قدّس سرّه أن يوصل لي إلى الصاحب عجل اللّه تعالى فرجه الشريف كتابا فيه تلك المسائل التي قد أشكلت عليّ ، فورد الجواب « * » بخطّه عليه آلاف الصلاة والسّلام في أجوبتها ، وفيها : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه " . فإنّ المراد ب " الحوادث " ظاهرا : مطلق الأمور التي لا بدّ من الرجوع فيها عرفا أو عقلا أو شرعا إلى الرئيس ، مثل النظر في أموال القاصرين لغيبة أو موت أو صغر أو سفه . وأمّا تخصيصها بخصوص المسائل الشرعيّة ، فبعيد من وجوه : منها : أنّ الظاهر ( 2749 ) وكول نفس الحادثة إليه ليباشر أمرها مباشرة أو استنابة ، لا الرجوع في حكمها إليه . ومنها : التعليل بكونهم " حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه " ؛
شرح
2748 . بالرفع على الفاعليّة ل « يدلّ » . وكيف كان ، فقد مرّ الإشكال في دلالته على المطلب ، بأنّه من المحتمل قويّا أن يكون اللّام في الحوادث للعهد على الحوادث التي سأل إسحاق عن حكمها ، فإفادته للعموم تتبّع إرادة العموم منه في السؤال ، وهي غير معلومة ، إذ ليست عبارة السؤال بأيدينا ، فلعلّها مختصّة ببعض الحوادث ، بأن كان السؤال عن حوادث مخصوصة قد تعرّض لها في السؤال . وبالجملة ، يحتمل أن يكون المراد هو الأمر بتعلّم الأحكام من الفقيه ، كما يؤيّده - بل يدلّ عليه - أنّه المنساق إلى الأذهان من عنوان الحديث برواة الحديث وختمه بأنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه تعالى ، إذ الظاهر من ذلك أنّ قيامهم مقامه عليه السّلام وروحي له الفداء إنّما هو في الحجّية ، وتوسّطهم بينه عليه السّلام وبين من انقطع عن درك فيض حضوره عليه السّلام ، كما أنّه عليه السّلام واسطة بينهم وبين اللّه تعالى ، ومن الظاهر أنّ توسّطه عليه السّلام بين اللّه وبينهم إنّما هو في بيان الأحكام ونشر الحلال والحرام ، فليكن توسّطهم بينه عليه السّلام وبين الناس أيضا في ذلك . 2749 . فيه : أنّه إنّما يتمّ لو كان التعبير بقوله « فارجعوها » من باب الإفعال ، لا بما في المتن من المجرّد ، فإنّ الظاهر منه الرجوع في حكمها كما لا يخفى ، فتأمّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « الجواب » ، « التوفيق » .
حاشية المكاسب — صفحة 198 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي