في وجوده أو وجوبه بنظر الفقيه ( 2742 ) وجب الرجوع فيه إليه .
ثمّ إن علم الفقيه من الأدلّة جواز تولّيه « * » ؛ لعدم إناطته بنظر خصوص الإمام أو نائبه الخاصّ ، تولّاه مباشرة أو استنابة إن كان ممّن يرى الاستنابة فيه وإلّا عطّله ؛ فإنّ كونه معروفا لا ينافي إناطته بنظر الإمام عليه السّلام والحرمان عنه عند فقده كساير البركات التي حرّمناها بفقده عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف .
ومرجع هذا إلى الشكّ في كون المطلوب مطلق وجوده أو وجوده من موجد خاصّ ( 2743 ) .
شرح
الرجوع إلى الإمام عليه السّلام : هو كلّ معروف يريد الشارع وجوده في الخارج ، مع العلم بكون نظره عليه السّلام شرطا في وجوده وترتّب الأثر عليه ، أو الشكّ فيه .
ولا يخفى أنّ مجرّد هذا لا يكفي في وجوب الرجوع فيه إلى الفقيه في زمان الغيبة ، بل لا بدّ فيه من ضميمة ، وهو إحراز أنّ إذن الإمام - الذي هو شرط فيه علما أو احتمالا - أعمّ من إذنه عليه السّلام وإذن نائبه الخاصّ أو العامّ أعني : الفقيه ، إذ مع احتمال كون المراد إذنه عليه السّلام أو إذن نائبه الخاصّ يعلم - ولو بالأصل - بعدم التمكّن من إيجاده صحيحا في زمن الغيبة ، حتّى يقع الكلام في اشتراطه بإذن الفقيه . وإلى هذه الضميمة أشار بقوله : « ثمّ إن علم الفقيه من الأدلّة جواز تولّيه . . . » . والأولى أن يقول : ثمّ إن علم الفقيه واستنبط من الأدلّة عدم إناطته بنظر الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ وكفاية نظر نائبه العامّ أيضا وجب فيه الرجوع إلى الفقيه ، وإلّا بل احتمل شرطيّة خصوص إذنه عليه السّلام أو نائبه الخاصّ فيعطّل ذاك المعروف ، لعدم التمكّن من إيجاده على الوجه الصحيح ، لعدم التمكّن من تحصيل شرطه ، فيسقط وجوبه لو كان واجبا مع التمكّن منه . وجه الأولويّة : أنّ البحث في بيان الضابط فيما يجب على الغير الرجوع فيه إلى الفقيه ، لا فيما يتولّاه الفقيه وجوبا أو جوازا ، مباشرة أو استنابة ، لأنّ الكلام في ولاية الفقيه بالمعنى الثاني ، وتولّي نفس الفقيه من الولاية بالمعنى الأوّل ، وإن كان هذا أيضا راجعا إلى اجتهاده من الأدلّة .
2742 . الصواب أن يقول : بنظر الإمام عليه السّلام .
2743 . الصواب أن يقول بدل هذا : أو بنحو خاصّ ، إذ المفروض في السابق احتمال
هامش
( * ) في بعض النسخ : توليته .