تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أمّا وجوب الرجوع ( 2744 ) إلى الفقيه في الأمور المذكورة ( 2745 ) ، فيدلّ عليه - مضافا إلى ما يستفاد من جعله حاكما ، كما في مقبولة ابن حنظلة ( 2746 ) الظاهرة في كونه كساير الحكّام المنصوبة في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والصحابة في إلزام الناس ( 2747 ) بإرجاع الأمور المذكورة إليه والانتهاء فيها إلى نظره ، بل المتبادر عرفا من نصب السلطان حاكما وجوب الرجوع في الأمور العامّة المطلوبة للسلطان إليه ، وإلى ما تقدّم من قوله عليه السّلام : " مجاري
شرح
اعتبار نظر الفقيه في وجوده ، ومن البديهي أنّ مقابله احتمال عدم اعتباره فيه ، ولازمه كون المطلوب وجوده مطلقا . فحينئذ يكون مرجع ذاك الشكّ المفروض في السابق إلى الشكّ في أنّ المطلوب وجوده من المكلّف به مطلقا غير مشروط بنظره ، أو بنحو خاصّ لا يكون مطلوبا ومشروعا بغير ذاك النحو ، وهو كونه بنظره ، لا ما ذكره قدّس سرّه ، فإنّ مقتضاه أن يكون المحتمل في السابق كون المطلوب منه خصوص الإمام عليه السّلام ، بحيث يكون الشكّ في نحو المكلّف هل هو خصوص الإمام عليه السّلام ، أو كلّ أحد على البدل ؟ 2744 . لمّا ذكر بقوله : « ثمّ إن علم . . . » أنّه لا بدّ فيما يجب فيه الرجوع إلى الفقيه عدم كونه منوطا بنظر الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ ، وكفاية نظر نائبه العام أيضا ، تعرّض بهذا الكلام إلى بيان ما قام الدليل على عدم إناطته بنظر خصوص الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص ممّا يجب فيه الرجوع إليه عليه السّلام ، وبيّن أنّ الأمور المذكورة - أعني : ما يرجع فيه كلّ قوم إلى رئيسهم - من هذا القبيل ، إذ دلّ التوقيع - مضافا إلى المقبولة ، وقوله : « مجاري الأمور . . . » - على وجوب الرجوع فيها إلى الفقيه ، فيدلّ بالملازمة على عدم اعتبار خصوص « * » عليه السّلام أو نائبه الخاصّ ، وأنّ المعتبر أعمّ منه ومن إذن الفقيه . 2745 . يعني : الأمور التي يرجع فيها كلّ قوم إلى رئيسهم . 2746 . قد عرفت في السابق عدم دلالتها على أزيد من إعطاء منصب القضاوة للفقيه ، مع عدم دليل شرعيّ على كون ولاية أخرى من شؤون القضاوة ولوازمها ، فراجع . 2747 . الجارّ متعلّق بالشبيه المدلول عليه بالكاف في قوله : « كساير الحكّام . . . » . وهو من إضافة المصدر إلى المفعول ، يعني : إلزام الشارع الناس . . .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وفي العبارة سقط ، والصحيح هكذا : خصوص إذن الإمام عليه السّلام . . .