الشارع إرادة وجوده في الخارج ، إن علم كونه وظيفة شخص خاصّ كنظر الأب في مال ولده الصغير ، أو صنف خاصّ كالإفتاء والقضاء ، أو كلّ من يقدّر على القيام به كالأمر بالمعروف ، فلا إشكال في شئ من ذلك . وإن لم يعلم ذلك واحتمل ( 2741 )
شرح
2741 . سياق هذا الكلام يقتضي التعرّض لصورة العلم باشتراط نظر الإمام عليه السّلام في وجود ما علم بإرادة وجوده ، بأن يقول : كلّ معروف علم من الشارع إرادة وجوده مطلقا غير مشروط بنظر الإمام عليه السّلام ، أو مشروطا بنظره عليه السّلام في وجوده ، أو وجوبه ، فلا إشكال في شيء من ذلك . فكلّ مكلّف بذاك التكليف - سواء كان شخصا خاصّا أو صنفا خاصّا - أو كلّ من يقدر عليه يجب عليه إقامة ذاك المعروف في الصورة الأولى من دون لزوم الرجوع إلى الإمام عليه السّلام وفي الثانية بالرجوع إليه عليه السّلام . ولا يجب عليه ذلك في الصورة الثالثة إلّا بعد حصول شرطه ، وهو نظر الفقيه .
وإن لم يعلم ذلك ، واحتمل اعتبار نظر الفقيه ، إمّا في صحّته ووجوده ، وإمّا في وجوبه . فإن كان هناك إطلاق أو عموم يزيل الشكّ فهو المرجع ، وإلّا ففي كلّ واحد منهما صورتان ، لأنّ ذاك المعروف إمّا أن يكون من الأمور الوضعيّة مثل البيع والشراء ، وإمّا أن يكون من غيرها كالصلاة على الميّت . فمع الشكّ في اعتبار نظره في الصحّة والوجود يجب الرجوع إليه في الصورة الأولى ، لأصالة عدم ترتّب الأثر بدونه بعد العلم بوجوبه مطلقا ، دون الصورة الثانية ، لأصالة البراءة عن المشكوك في الشكّ في الأجزاء والشرائط على التحقيق ، ومنه المقام . ومع الشكّ في اعتباره في الوجوب ، فلا ريب في عدم الوجوب ، لأصالة البراءة . وإن أراد إقامته ففي الصورة الأولى يجوز له ذلك تكليفا ، وإن احتمل حرمته كذلك ، لأصالة الإباحة . ويجب الرجوع إليه وضعا ، لما مرّ من أصالة عدم ترتّب الأثر . وأمّا في الصورة الثانية فإن كان من قبيل العبادة المحتاجة إلى القربة ، فإن أتاه بعنوان الرجاء يجوز للأصل ، وإلّا يحرم لأجل التشريع . وإن كان من غيرها فيجوز للأصل .
وكيف كان ، فقد ظهر أنّ ما ذكره من وجوب الرجوع إلى الإمام عليه السّلام فيما إذا شكّ في اعتبار إذنه في وجود المعروف ليس على إطلاقه ، بل مراده خصوص ما إذا كان المعروف من الأمور الوضعيّة وأراد القيام به ، إذ قد عرفت أنّ قضيّة أصالة الإباحة والبراءة عدم وجوب الرجوع إليه لو كان من غير الوضعيّات . وعلى أيّ حال ؛ فالضابط فيما يجب على الغير فيه