تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويدلّ عليه ما دلّ على أنّ الشخص وماله - الذي منه مال ابنه - لأبيه ، وما دلّ على أنّ الولد ووالده لجدّه . ولو فقد الأب وبقي الجدّ ، فهل أبوه أو جدّه يقوم مقامه في المشاركة أو يخص هو بالولاية ؟ قولان : من ظاهر أنّ الولد ووالده لجدّه ، وهو المحكيّ عن ظاهر جماعة ، ومن أنّ مقتضى قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
49 كون القريب أولى بقريبه من البعيد ، فنفي « * » ولاية البعيد خرج « * * » منه الجدّ مع الأب وبقي الباقي . وليس المراد من لفظ " الأولى " التفضيل مع الاشتراك في المبدأ بل هو نظير قولك : " هو أحقّ بالأمر « * * * » من فلان " ونحوه ، وهذا محكيّ عن جامع المقاصد والمسالك والكفاية ، وللمسألة مواضع اخر تأتي إن شاء اللّه .

[ في ولاية الفقيه ]

مسألة : من جملة أولياء التصرّف في مال من لا يستقلّ بالتصرّف في ماله : الحاكم ، والمراد منه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، وقد رأينا هنا ذكر مناصب الفقيه ، امتثالا لأمر أكثر حضّار مجلس المذاكرة ، فنقول مستعينا باللّه : للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة :
شرح
تماميّة دلالة الأخبار على ثبوت الولاية لهما في المال فللأصل . وأمّا بناء على تماميّتها - كما عليه المصنّف - فلخروج الرضاعيّين عنها حقيقة ، لكونهما مجازا فيهما ، وانصرافا على فرض الحقيقة فيهما أيضا . ومنه يظهر حكم الأب والجدّ من الزنا . ثمّ إنّ ما ذكرنا في ولاية الأب والجدّ من النقض والإبرام إنّما هو فيما إذا كان الطفل حرّا . وأمّا إذا كان عبدا ، فهل الولاية في ماله على القول بملكه مطلقا - كما هو أقوى القولين في المسألة - أو في خصوص فاضل الضريبة وأرش الجناية - كما هو القول الآخر - للمولى ، أو الأب والجدّ مثل الحرّ ، أو الحاكم ؟ وجوه ، من الأصل وإطلاق أدلّة ولاية المولى ، ومن إطلاق أدلّة ولاية الأب والجدّ ، ومن تعارض إطلاقها مع إطلاق أدلّة ولاية المولى بالعموم من وجه ، فيرجع بعد التساقط إلى أدلّة ولاية الحاكم . والأقوى هو الأوّل ، إذ قد مرّ أنّه ليس لنا دليل في ولاية الأب والجدّ في مال الصغير حتّى يؤخذ بإطلاقه ويقال بالوجه الثاني ، أو يلقى التعارض بينه وبين إطلاق أدلّة ولاية المولى كي يقال بالوجه الثالث ، ولو سلّم فإطلاق ولاية
هامش
( * ) في بعض النسخ : فينفي . ( * * ) في بعض النسخ : وخرج . ( * * * ) في بعض النسخ : بالأجر .
حاشية المكاسب — صفحة 181 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي