تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
- تبعا لشيخه في شرح القواعد - على إناطة جواز تصرّف الولي بالمصلحة وليس ببعيد ؛ فقد صرّح به في محكيّ المبسوط حيث قال : ومن يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب والجدّ ووصي الأب والجدّ والحاكم ومن يأمره ، ثمّ قال : وكلّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلّا على وجه الاحتياط والحظّ للصغير ؛ لأنّهم إنّما نصبوا لذلك ، فإذا تصرّف فيه على وجه لا حظّ فيه كان باطلا ؛ لأنّه خلاف ما نصب له 46 ، انتهى . وقال الحلّي في السرائر : لا يجوز للولي التصرّف في مال الطفل إلّا بما يكون فيه صلاح المال ويعود نفعه إلى الطفل دون المتصرّف فيه ، وهذا الذي يقتضيه أصول المذهب 47 ، انتهى . وقد صرّح بذلك أيضا المحقّق والعلّامة والشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم بل في شرح الروضة للفاضل الهندي : أنّ المتقدمين عمّموا الحكم باعتبار المصلحة ( 2716 ) من غير استثناء . واستظهر في مفتاح الكرامة من عبارة التذكرة في باب الحجر ، نفي الخلاف في ذلك بين المسلمين ، وقد حكي عن الشهيد في حواشي القواعد : أنّ قطب الدين قدّس سرّه نقل عن العلّامة : أنّه لو باع الولي بدون ثمن المثل ، لم لا ينزّل منزلة الاتلاف بالاقتراض ؟ لأنّا قائلون بجواز اقتراض ماله وهو يستلزم جواز إتلافه ، قال : وتوقّف ( 2717 ) زاعما أنّه لا يقدر على مخالفة الأصحاب . هذا ، ولكنّ الأقوى كفاية عدم المفسدة وفاقا لغير واحد من الأساطين الذين عاصرناهم ؛ لمنع دلالة الروايات على أكثر من النهي عن الفساد ، فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدّمة الظاهرة في سلطنة الوالد على الولد وماله . وأمّا الآية الشريفة ، فلو سلّم دلالتها فهي مخصصّة ( 2718 ) بما دلّ على ولاية الجدّ وسلطنته
شرح
2716 . الجارّ متعلّق ب « الحكم » باعتبار المصلحة في جواز التصرّف في مال اليتيم للأب والجدّ ، ولم يستثنوهما . 2717 . يعني : قال قطب الدين : « وتوقّف العلّامة في جواز بيع الوليّ بدون المصلحة ، بزعم أنّ القول بالجواز مخالفة للأصحاب القائلين بعدم جوازه ، وهو لا يقدر عليها » . 2718 . قال في بعض الحواشي : « الوجه في منع دلالة آية :لا تَقْرَبُوا . . .على اعتبار المصلحة : أنّ لفظة « أحسن » فيها ليست مسوقة لبيان إفادة معنى التفضيل كما يساعد عليه العرف ، فهو بمعنى الحسن الذي هو عبارة عمّا لا حرج فيه ، وهذا المعنى يتمّ مع عدم المفسدة ، و