تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
إطلاق ما دلّ ( 2711 ) على أنّ مال الولد للوالد كما في رواية سعد بن يسار ، وأنّه وماله لأبيه كما في النبويّ المشهور وصحيحة ابن مسلم : " أنّ الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء " 40 ، وما في العلل عن محمّد بن سنان عن الرضا ( صلوات اللّه عليه ) : من أنّ علّة تحليل مال الولد لوالده : أنّ الولد موهوب للوالد في قوله تعالى :
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
41 ، ويؤيّده أخبار جواز تقويم ( 2712 ) جارية الابن على نفسه . لكنّ الظاهر منها تقييدها ( 2713 ) بصورة حاجة الأب ،
شرح
يتمّ في الأب بعدم القول بالفصل . وأمّا ما أورد المصنّف على دلالة الآية بقوله بعد نصف صفحة : « وأمّا الآية الشريفة فلو سلّم دلالتها . . . » فيأتي الكلام فيه هناك ، فانتظر . الثالث : أنّ الظاهر من أدلّة ولاية عدول المؤمنين - كما تأتي - اعتبار المصلحة في ولايتهم ، ومناط الاعتبار هنا - وهو قصور الصغير عن التميز بين صلاحه وفساده - موجود في المقام ، مع عدم دليل يدلّ على عدم اعتبارها في المقام . وأمّا الوجه الثاني ، وهو كفاية عدم المفسدة ، فدليله أمران . أحدهما : الأصل ، تمسّك به فاضل المستند قدّس سرّه . والثاني : الإطلاقات ، تمسّك به المصنّف رحمه اللّه فيما بعد في قوله : « ولكنّ الأقوى كفاية عدم المفسدة - إلى قوله - فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدّمة » . وقد مرّ فساد الدليلين في بيان فساد التمسّك بهما في عدم اعتبار العدالة في ولايتهما ، فراجع . وأمّا الوجه الأخير ، وهو عدم اعتبار شيء ، فمع أنّه لا دليل عليه - كما ستعرف فيما نعلّقه على ما استدلّ به المصنّف عليه - لا قائل به أيضا ، كما في بعض الحواشي . 2711 . والجواب عن هذه الأخبار ، أمّا عن الأوّلين فبما تقدّم في الاستناد إليهما في عدم اعتبار العدالة ، وأنّهما أجنبيان عن أصل إثبات الولاية فضلا عن خصوصيّتها . وأمّا عن الأخيرين فبأنّ الظاهر أنّهما سيقا لبيان أخذ النفقة ، كما يعلم ذلك بملاحظة بعض الأخبار ، فلا ربط لهما بمقام التصرّف في مال الطفل بالبيع له ، فضلا عن إطلاقهما لصورة البيع مع المفسدة فيه . 2712 . قد مرّ عند الكلام في وجود الدليل الشرعيّ على ولاية الأب والجدّ على مال الطفل وعدمه المناقشة في دلالتها على ثبوت الولاية فيه في غير موردها ، باحتمال أن يكون نفوذ الشراء فيه لأجل احتياج الأب إلى الجارية . 2713 . هذا جواب عن الاستدلال بالأخبار المذكور للوجه الأخير . يعني : لكنّ الظاهر