تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فيهما ، مستدلّا في الأخير : بأنّها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يصرف عن ماله ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا يقبل إقراراته « * » وإخباراته عن غيره مع نصّ القرآن على خلافه ، انتهى . ولعلّه أراد بنصّ القرآن آية الركون إلى الظالم التي أشار إليها في جامع المقاصد ، وفي دلالة الآية نظر . وأضعف منها ما ذكره في الإيضاح من الاستحالة ؛ إذ المحذور يندفع كما في جامع المقاصد : بأنّ الحاكم متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلال « * * » حال الطفل « * * * » عزله ومنعه من التصرّف في ماله وإثبات اليد عليه ، وإن لم يظهر خلافه فولايته ثابتة ، وإن لم يعلم استعلم حاله بالاجتهاد وتتبّع سلوكه وشواهد أحواله 39 ، انتهى . وهل يشترط في تصرّفه المصلحة أو يكفي عدم المفسدة أم لا يعتبر شيء ؟ وجوه ( 2710 ) ، يشهد للأخير :
شرح
يقوم مقامها ما يفيد الاطمئنان بعدم الخيانة ، حيث يعلّلون عدم الاعتبار بأنّ شفقة الأب مانعة عن الخيانة » انتهى موضع الحاجة . نقلناه بطوله لاشتماله على فوائد . ولعلّها مراد صاحب الإيضاح من نصّ القرآن . لكن يرد عليه أنّه أخصّ من المدّعى ، حيث إنّها تدلّ على صلاحيّته للاستيمان بعد التبيّن ، والمدّعى عدم الصلاحيّة مطلقا . فقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ دليل اعتبار العدالة هو الأصل فقط . 2710 . أقواها أوّلها ، لوجوه : الأوّل : أصالة عدم تسلّط أحد على مال أحد إلّا مع اليقين بخلافه ، وهو صورة وجود المصلحة ، إذ ليس في المقام إطلاق يدلّ على عدم اعتبارها . الثاني : قوله :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ .وجه الدلالة : أنّ « الأحسن » إمّا أريد منه التفضيل ، أو المجرّد عنه . وعلى الأوّل ؛ لا ريب في الدلالة ، بل قضيّتها لزوم مراعاة الأصلح . وعلى الثاني فالظاهر أنّ المراد من الحسن ما فيه المصلحة ، لا ما لا مفسدة . ثمّ إنّ الآية بإطلاقها يشمل الجدّ ، لصدق اليتيم على من مات أبوه وبقي جدّه ، و
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : عن غيره . ( * * ) في بعض النسخ : اختلاف . ( * * * ) في بعض النسخ زيادة : أبي الطفل