تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
من يقوم مقامه وبيعه ، أو عقود كلّ عاقد وبيع كلّ بايع ، لكن مقيّدا برضا المالك ومن يقوم مقامه ، بملاحظة أدلّة اعتبار الطيب . وعلى التقديرين ، لا يجوز الرجوع إلى إطلاقهما في رفع الشكّ في اعتبار العدالة في ولاية الأب والجدّ على مال الصغير ، إذ الشكّ في ذلك يوجب الشكّ في أنّ عقدهما على مال الصغير مع فسقهما عقد من يقوم مقام المالك في السلطنة على العقد ، أو عقد رضي به المالك أو من يقوم مقامه أم لا ، ومرجع الاستدلال بالإطلاق المذكور حينئذ إلى التمسّك بالكبرى مع الشكّ في الصغرى ، وهو غير جائز ، فتدبّر . الثالث : فحوى الإجماع المحكيّ عن التذكرة على ولاية الفاسق في التزويج . قال في التذكرة : « الفسق لا يسلب ولاية النكاح عند علمائنا أجمع ، فللفاسق أن يزوّج ابنته الصالحة البالغة بإذنها ، والصغيرة والمجنونة مطلقا » انتهى . وفيه : منع الفحوى بما عرفته سابقا . وبه يظهر الجواب عن التمسّك بفحوى الإطلاقات الواردة في ولايتهما على النكاح . هذا ، مع أنّ ظاهر قوله : « الفسق لا يسلب . . . » أنّ فرض كلام العلّامة صورة عروض الفسق على الوليّ ، وقضيّة الاستصحاب فيها ما ذكره قدّس سرّه ، ولا ربط لها بما نحن فيه من صورة فسقه من أوّل الأمر . الرابع : ما عن المناهل من فحوى ما دلّ على عدم اشتراط العدالة في الوكيل . وفيه : منع واضح ، لأنّ الموكّل حيث إنّه بالغ رشيد يجوز له إتلاف ماله بنحو الهبة ، وتوكيل الفاسق لا يزيد على ذلك قطعا . وهذا بخلاف الوليّ ، فإنّه لم يجوّز عليه الشرع إتلاف مال المولّى عليه ، فكذا ما هو في معرض الإتلاف ، أعني : ولاية الفاسق . والخامس : ما عنه أيضا من لزوم الحرج غالبا لو اعتبرت العدالة فيهما ، وهو منفي بدليل نفي الحرج . وفيه : منع لزومه مع وجود الحاكم وعدول المؤمنين . السادس : ما عنه أيضا من أنّ العدالة لو كانت شرطا لاشتهر رواية وتواتر ، لتوفّر الدواعي إلى ذلك ، والتالي باطل ، فكذا المقدّم . وفيه نظر واضح . السابع : ما عنه أيضا من أنّ الأصل بقاء الولاية لهما إذا كانا عادلين ثمّ فسقا ، مع عدم القول بالفصل بين الصور . وفيه ما لا يخفى . الثامن : ما عن جامع المقاصد من أنّ ولايتهما ثابتة بأصل الشرع ، ولم يشترط الشرع فيها العدالة . وفيه : ما مرّ من عدم عموم أو إطلاق يدلّ على عدم الاشتراط قبال الأصل
حاشية المكاسب — صفحة 171 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي