تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الأخبار المستفيضة المصرّحة في موارد كثيرة وفحوى سلطنتهما على بضع البنت في باب النكاح . والمشهور عدم اعتبار العدالة ؛ للأصل ( 2708 ) ،
شرح
وجود أحدهما مع الحاكم إيقاع كلّ منهما الطلاق بإذن الآخر . وتفصيل الكلام موكول إلى باب الطلاق . 2708 . استدلّ المشهور بأمور : الأوّل : الأصل كما في المتن . وفيه : أنّه إن أريد به أصالة عدم اعتبار العدالة بمعنى الاستصحاب ، ففيه : أنّه ليس له حالة سابقة يقينيّة ، فتأمّل . وإن أريد به ما في بعض الحواشي من أنّ أصالة عدم الدليل دليل العدم فيما يعمّ به البلوى كما نحن فيه ، ففيه : أنّه لا دليل على حجّية ذلك مطلقا ما لم يرجع إلى أصل معتبر ، لما قرّر في محلّه . الثاني : الإطلاقات . وفيه : أنّه إن أراد بها إطلاق « أنت ومالك لأبيك » ونحوه من الأخبار المتقدّمة ، ففيه : أنّ إطلاقه من حيث العدالة وإن كان لا إشكال فيه ، بل يمكن أن يقال : إنّ مورد رواية الحسين بن أبي العلاء صورة فسق الأب ، حيث إنّ الولد نسب إلى أبيه الظلم في قوله : « هذا أبي ظلمني ميراثي » وجواب الأب « أنّه أنفقه عليه وعلى نفسه » بعد ملاحظة قوله عليه السّلام : « أو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحبس الوالد للولد » ظاهر في تقرير هذه النسبة ، إذ لو كان نظره في دعوى ذلك إلى إنكار الظلم ، بأن أراد الإنفاق الجائز شرعا ، بأن كان محتاجا إلى الإنفاق من مال الولد ، وأخذ منه بمقدار النفقة يوما فيوما حتّى أفنى ماله ، لم يكن له مجال لتوهّم حبسه حتّى يدفع بقوله عليه السّلام : « أو كان . . . » ، بل لا بدّ من حلفه ، وكان المناسب أن يقال : أو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحلّف الوالد للولد . ولا ينافي ذلك قوله عليه السّلام : « ولم يكن عند الرجل شيء » حيث إنّ المراد منه عدمه عند المخاصمة لا عند الإنفاق ، فتأمّل . هذا بخلاف ما لو كان تقريرا لنسبة الظلم المستلزم لكون المراد من الإنفاق هو على وجه الإسراف ، ومرجعه إلى الإقرار بالاشتغال ، ومقتضاه استنقاذ مال الولد ولو بحبس أبيه . وبالجملة ، لا ريب في إطلاق ما ذكر من النبويّ ، إلّا أنّ الاستدلال بإطلاقه فرع دلالته على أصل ثبوت الولاية ، وقد مرّ أنّه غير مربوط به ، فراجع . وإن أراد بها إطلاقأَوْفُوا بِالْعُقُودِوأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَكما احتمله في بعض الحواشي . ففيه ما لا يخفى ، لأنّ المراد من العقود والبيع - على ما عرفت في الفضولي - إمّا عقود المالك و