تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ويعرف تلك القيمة بشهادة عدلين مطّلعين على ذلك ؛ لكونهما مسبوقين بالكفر أو مجاورين للكفّار . ويشكل تقويم الخمر ( 2706 ) والخنزير بقيمتهما إذا باع الخنزير بعنوان أنّها شاة والخمر بعنوان أنّها خلّ فبان الخلاف ، بل جزم بعض هنا بوجوب تقويمهما قيمة الخلّ والشاة « * » .

[ في ولاية الأب والجد ]

مسألة : يجوز للأب والجدّ أن يتصّرفا في مال الطفل بالبيع والشراء . ويدلّ عليه قبل الإجماع ( 2707 ) :
شرح
2706 . يعني : أنّ الطريق المذكور في معرفة قيمة الخمر والخنزير يشكل فيما إذا كان مع الخمر بعنوان الخلّ ومع الخنزير بعنوان الشاة ، بأن كان البايع جاهلا بهما ومعتقدا بأنّ الأوّل خلّ والثاني شاة ، فإنّ الطريق المذكور إنّما يتمّ في صورة علم البايع بعنوانهما دون صورة جهله . 2707 . يمكن المناقشة فيما عدا الإجماع ممّا ذكر . أمّا في الفحوى فلإمكان منعه لما قيل : من أنّه لا داعي لهما في النكاح غالبا على الإقدام على خلاف مصلحة الطفل ، مع أنّ شفقة الأبوّة مطلقا مانعة عن إيقاعه في معرض الأذيّة ، سيّما في البنت حيث لا محيص لها عنها ، لعدم القدرة على الطلاق ، وهذا بخلاف الأموال ، حيث إنّ الفاسق ربّما يلاحظ فيها مصلحة نفسه ، فلا يقاس عليه فضلا عن دعوى الأولويّة . مع إمكان أن يقال : إنّ أشديّة الاهتمام بأمر النكاح مع كونه مطلوبا للشارع - غاية مراتب الطلب - يقتضي نصب وليّ يباشره حيثما وجد الكفؤ الصالح ، ويكون أشدّ رأفة ورحمة من غيره ، إذ ربّما لا يوجد الكفؤ بعد الكبر مثل ما يوجد في حال الصغر ، وهذا بخلاف الأموال ، إذ ليس الإكثار فيها مطلوبا كمطلوبيّة النكاح ، فيمكن إهمال الأمر فيها ، وإيجاب حفظها - ولو لم يكن صلاحا له - في بعض الأحيان . والحاصل : أنّ الأولويّة ممنوعة ، لو لم نقل بأنّ ما ذكره وجها لها مقتض لعدمها . وأمّا الأخبار فلأنّ الظاهر أنّ نظره فيها إلى نصوص تقويم الأب جارية الابن على نفسه ، وفي أخبار الوصيّة المشتملة على جواز تصرّفات الوصي ، وأخبار الاتّجار بمال اليتيم ، وأخبار حلّ مال الولد للوالد وكونه له . وفي دلالة الكلّ نظر .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : كالحرّ .
حاشية المكاسب — صفحة 164 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي