وصحّة تقسيم الغاصب مع الشريك ( 2698 ) ،
شرح
خلاف معنى الشركة على وجه الإشاعة . فإذا أدّى ثلث ما في يده بقي ثلثان عنده ، أحدهما مقدار حصّته منه ، والآخر مقدار حصّة صاحبه المنكر لاستحقاق المقرّ له من المال ، على ما هو قضيّة الإشاعة وعدم صحّة التقسيم ، فيأخذ بالمقاصّة ثلث المنكر بدلا عن ثلثه الذي يستحقّه ممّا في يد المنكر ، فيختصّ بهما ، إذ لا وجه للاشتراك بينه وبين المقرّ له في هذا الثلث إلّا لزوم نيّة التقاصّ على المقرّ عنه ، وهو كما ترى .
وبالجملة ، بناء تماميّة الدعوى المذكورة على صحّة القسمة مع الغاصب في فرض المسألة غير سديد ، لعدم التفاوت بينها ومقابلها في ذلك كما عرفت ، فلا يصحّ دفعها بعدم صحّة القسمة معه . وأمّا بنائها على تعلّق الغصب بالمشاع فلا بأس به ، لكنّه في مثل المقام - ممّا كان الغاصب من الشركاء - احتمال قويّ لا وجه لتضعيفه .
والحاصل : أنّ الأظهر في النظر عدم استحقاق المقرّ له ممّا في يد المقرّ إلّا الثلث . ولذا لا إشكال على الظاهر في أنّه لو تلف تمام ما في يده لا يضمن إلّا هذا المقدار ، مثل ما لو تلف ما في يديهما من المال . فظهر أنّ ما نسب إلى المشهور في مسألة الإقرار بالنسب على طبق القاعدة ، وأنّها هو المدرك لهم في ذلك ، لا ما ذكره من الروايات حتّى يستشكل عليها بعدم الدلالة كما ستعرف ، فتأمّل جيّدا .
2698 . القسمة مع الغاصب - وإن مال إلى صحّتها أو قال بها في محكيّ أنوار الفقاهة ، ويظهر الميل إليه من صاحب الجواهر في هذه المسألة ، مسألة بيع نصف الدار ، بل يظهر منه فيها أنّها على طبق القاعدة ، وإن رجع عنه في كتاب الشركة - ضعيفة كما أشار إليه المصنف قدّس سرّه .
وجه الضعف : أنّه لا دليل على الصحّة قبال أصالة الفساد يركن إليه إلّا السيرة ، إمّا مع قاعدة نفي الضرر كما في الجواهر في المسألة ، وإمّا مع قاعدة نفي الحرج بدل قاعدة نفي الضرر ، كما عن البعض المراد منه صاحب أنوار الفقاهة . وفي الكلّ نظر . أمّا السيرة فلمنع تحقّقها أوّلا ، ومنع إمضائها وعدم الردع عنها ثانيا .
وأمّا نفي الحرج والضرر فلأنّ غاية ما يمكن أن يقال في تقريب دلالتهما : إنّ اعتبار رضا الشريك المغصوب منه بإرادة الغاصب للقسمة في صحّة القسمة ، وعدم كفاية قصد