تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مدفوعة بأنّ ما في يد الغير ليس عين ماله ، فيكون كما لو أقرّ شخص بنصف كلّ من داره ودار غيره ، بل هو مقدار حصّته المشاعة كحصّة المقرّ وحصّة المقرّ له بزعم المقرّ ، إلّا أنّه لمّا لم يجبر المكذّب على دفع شئ ممّا في يده فقد تلف سدس مشاع يوزّع على المقرّ والمقرّ له ، فلا معنى لحسابه على المقرّ له وحده إلّا على احتمال ضعيف وهو تعلّق الغصب بالمشاع ( 2697 )
شرح
2697 . تعلّق الغصب بالمشاع ليس ضعيفا على إطلاقه ، إذ لو كان عين بين شريكين فظلم أحدهما الآخر واستقلّ بتمام العين كان غاصبا لنصف صاحبه ، أو كانت بين ثلاثة فظلم اثنان منهم الثالث واستقلّا بها كانا غاصبين لثلث صاحبهما . ومفروض المسألة من هذا القبيل ، إذ على تقرير المقرّ يكون هو والرجل الآخر ظالمين للمقرّ له وغاصبين لثلاثة ، فقد اشتركا في غصب الثلث ، فعليه بحسب إقراره رفع اليد عن الظلم والغصب ، وظلمه وغصبه لا يزيد على السدس ، لفرض كون يد كلّ منهما على النصف ، فلو دفع إلى المقرّ له ثلث ما في يده فقد دفع إليه مقدار حقّه الذي غصبه منه وأقرّ به . ولا يتفاوت الحال في ذلك بين كون ما في يد الغير - أعني : الشريك الآخر المنكر لشريكه المقرّ له في العين - عين ماله المفروز ، المبتني على صحّة التقسيم مع الغاصب ، وبين كونه مقدار حصّته المشاعة في تمام المال الباقية على الإشاعة المبتني على عدم صحّة التقسيم مع الغاصب كما توهّمه المصنّف ، ضرورة أنّ المقرّ له لا يستحقّ من النصف الخارجي من المال الذي بيد المقرّ أزيد من الثلث ، إذ معنى الاشتراك على وجه الإشاعة أن يكون كلّ جزء خارجي يفرض من هذا المال الخاصّ مشتركا بين الاثنين فصاعدا بحسب الحصص ، وعلى فرض بطلان التقسيم بين المقرّ وصاحبه الغاصب على زعم المقرّ ، يكون هذا النصف الذي أخذه المقرّ - وكذا النصف الآخر - كالكلّ حال الاجتماع باقيا على اشتراكه بين الثلاثة على وجه الإشاعة على زعم المقرّ ، ثلث له وثلث للمقرّ له وثلث لصاحب المقرّ ، فلا يستحقّ المقرّ له من هذا الجزء الخارجي إلّا ثلاثة ، فلو دفعه إليه المقرّ فقد أدّى تمام مقدار حقّه من هذا الجزء ، وإلّا فلو وجب مع ذلك ضمّ نصف ثلث ، ما في يده إليه لزم استحقاقه منه أزيد من الثلث ولازمه كون مقدار الحصص من المال على تقدير الاجتماع مخالفا له على تقدير التجزية والتفريق ، وهو