تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بينهما إلّا بالاعتبار ، فلا وجه لاعتبار القيمة نظير ما لو دفع المقترض نفس العين المقترضة مع كونها قيميّة ، لكنّ الظاهر أنّهم لم يريدوا هذا الوجه ( 2690 ) ، وإنّما « * » علّلوا استحقاقه للنصف الباقي ببقاء مقدار حقّه ، فلا يخلو عن منافاة لهذا المقام . ونظيره في ظهور المنافاة لما هنا ما ذكروه 30 في باب الصلح : من أنّه إذا أقرّ ( 2691 ) من بيده المال لأحد المدّعيين للمال بسبب موجب للشركة كالإرث ، فصالحه المقرّ له على ذلك النصف كان النصف مشاعا في نصيبهما ، فإن أجاز شريكه ( 2692 ) نفذ في المجموع وإلّا نفذ في الربع ؛ فإنّ مقتضى ما ذكروه هنا اختصاص المصالح بنصف المقرّ له ؛ لأنّه إن
شرح
2690 . الظاهر أنّه استدراك من قوله : « ولعلّه لما ذكرنا ذكر جماعة . . . » . فالمراد من هذا الوجه هو الذي ذكره بقوله قبل ذلك : « إلّا أن يمنع . . . » . وقوله : « وإنّما علّلوا . . . » في مقام العلّة لعدم إرادة هذا الوجه المذكور . يعني : أنّ نظرهم فيما ذهبوا إليه في الفرع السابق من استحقاق الزوج للنصف الباقي ليس إلى ما ذكرنا سابقا بقولنا : « إلّا أن يمنع . . . » وليس الوجه في حكمهم المذكور هو ذلك ، حتّى لا ينافي مذهبهم فيه مذهبهم في بيع نصف الدار من الحمل على نصف البايع ، لأنّهم علّلوا استحقاقه للنصف الباقي ببقاء مقدار حقّه ، إذ لو كان نظرهم إلى ما ذكرنا لكان اللازم أن يعلّلوه ببقاء حقّه بدون ذكر لفظ المقدار ، فمن ذكره يعلم أنّ نظرهم فيما أفتوا به إلى ما ذكره بقوله : « وإن كان يمكن توجيه هذا الحكم منهم رحمهم اللّه . . . » . فحينئذ يكون فتواهم في هذه المسألة - الذي مرجعه إلى الحكم بالإشاعة - منافيا لمذهبهم في بيع نصف الدار ، أعني : الحكم بالاختصاص بنصف البايع . وقد يحتمل أن يكون هذا استدراكا من قوله : « وإن كان يمكن توجيه هذا الحكم . . . » . ويردّه أنّه يأبى عن ذلك قوله : « وإنّما علّلوا » وقوله : « فلا يخلو عن منافاة » تأمّل تعرف . 2691 . يعني : أقرّ بالنصف . وقوله « بسبب » متعلّق بالمدّعيين . فبعد هذا الإقرار يصير المقرّ له مالكا للنصف بحسب الظاهر أيضا ، وأمّا النصف الآخر فهو لذي اليد ظاهرا ، وأمّا واقعا فهو مردّد بينه وبين المدّعي الآخر . 2692 . يعني : به المدّعي الآخر ، فإنّه شريك المقرّ له ، لاعترافه بسبب موجب للشركة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : وإنّهم .