إلّا أن يمنع ظهور " النصف ( 2682 ) " إلّا في النصف المشاع في المجموع ( 2683 ) ، وأمّا ملاحظة حقّي المالكين وإرادة الإشاعة في الكلّ من حيث إنّه مجموعهما فغير معلومة بل معلوم العدم بالفرض ( 2684 ) . ومن المعلوم : أنّ النصف المشاع بالمعنى المذكور ( 2685 ) يصدق على نصفه المختصّ ، فقد ملّك كلّيا يملك مصداقه ، فهو كما لو باع كلّيا سلفا مع كونه مأذونا في بيع ذلك من غيره أيضا لكنّه لم يقصد إلّا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه أو عن غيره ، فإنّ الظاهر وقوعه لنفسه ؛ لأنّه عقد على ما يملكه ، فصرفه إلى الغير من دون صارف لا وجه له .
ولعلّه لما ذكرنا ذكر جماعة ( 2686 ) كالفاضلين والشهيدين 28 وغيرهم :
شرح
منحصر بانصراف المبيع إلى مال البايع ، بمعنى تسلّطه على بيعه ، وهو في هذا الفرض على طبق ظهور النصف لا على خلافه .
2682 . وعليه ، لا محيص من الحمل على الاختصاص في صورتي أجنبيّة البايع بالقياس إلى النصف الآخر وعدمها ، لفرض الوكالة أو الولاية عليه ، عملا بالظهورين معا في الصورة الأولى ، وهما : ظهور انصراف المبيع في مقام البيع إلى مال نفسه ، وظهور التمليك في الأصالة قبال النيابة مع عدم ما يعارض الأوّل ، ويرد على الثاني ، وعملا بخصوص الظهور الثاني في الصورة الثانية .
2683 . يعني : مجموع الدار ، لا مجموع النصيبين والحقّين .
2684 . إذ مفروض العنوان العلم بأنّه لم يقصد إلّا مفهوم النصف ، ومن المعلوم أنّ خصوصيّة الإشاعة في الحصّتين زائدة على مفهومه ، فتكون صورة ملاحظة هذا الأمر الزائد خارجة عن الفرض .
2685 . يعني به الإشاعة في مجموع الدار مجرّدة عن ملاحظة الإشاعة بين الحصّتين .
2686 . يعني بالموصول ما ذكره بقوله : « إلّا أن يمنع . . . » ، المنتج لوقوع البيع للبايع في تمام نصفه واختصاصه به ، قبال الإشاعة بينه وبين نصف شريكه بالنحو الذي قرّبه بقوله : « ومن المعلوم . . . » . وهذه النتيجة - أي الاختصاص بنصف البايع - هو المراد من الموصول أيضا في قوله بعد ذلك : « ونظيره في ظهور المنافاة لما هنا » وفي قوله : « فإنّ مقتضى ما ذكروه هنا . . . » . وكلمة « هنا » في كلتا العبارتين إشارة إلى مسألة بيع نصف الدار . وضمير الجمع فيه