وما ذكره الشهيد الثاني ( 2680 ) من عدم قصد الفضولي إلى مدلول اللفظ وإن كان مرجعه إلى ظهور وارد على ظهور المقيّد « * » إلّا أنّه مختصّ بالفضولي ؛ لأنّ القصد الحقيقي موجود في الوكيل والوليّ ، فالأقوى فيهما الاشتراك في البيع ؛ تحكيما لظاهر لنصف ( 2681 )
شرح
وهناك - كما ذكره السيّد الأستاذ العلّامة اليزدي قدّس سرّه - منع ، وإنّما المدار على قوّة أحد الظهورين على الآخر ، وهي تختلف حسب اختلاف المقامات ، وكون المقام من الأوّل محلّ تأمّل .
ثمّ إنّ في ظهور مادّة النقض في الاختصاص منعا ، لابتنائه على أن يكون النظر في الإبرام - المعتبر في إسناد النقض - إلى الإبرام في متعلّق اليقين وهو المتيقّن ، وهو ممنوع - بل النظر فيه إلى الإبرام الموجود في نفس اليقين . وعليه ، لا فرق بين كون المتيقّن من قبيل الشكّ في الرافع أو الشكّ في المقتضي ، ولذا لا نفرّق في حجّيته بين القسمين . وقد بسطنا القول في ذلك في شرحنا على الكفاية .
2680 . هذا جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنّ مجرّد ورود ظهور القيد والمتعلّق - أعني : النصف - على ظهور الفعل المطلق - وهو البيع - لا يقتضي الحمل على الاشتراك ، بل لا بدّ فيه معه من عدم معارض آخر في عرضه أو وارد عليه ، لكنّه موجود في المقام ، وهو ظهور حال المتكلّم العاقل الشاعر في إرادته مدلول ما يتلفّظ به ، فإنّه أمر مقتض للاختصاص ، إذ مع الإشاعة والحمل على الاشتراك يصير البيع فضوليّا بالنسبة إلى نصف المبيع وهو الربع ، ولازمه على ما ذكره الشهيد رحمه اللّه عدم إرادة المدلول بالنسبة إلى الربع ، وهو خلاف ظاهر حال المتكلّم ، فيكون المورد من موارد تعارض الظهورين . بل ظهور حال المتكلّم فيما ذكر وارد على ظهور النصف ، لأنّ إرادته في الثاني متفرّع على إرادة الأوّل ، ضرورة أنّه لا معنى لإرادة النصف المشاع من النصف مع إرادة مدلول الكلام الذي هو من متعلّقاته ، وهي متفرّعة على كونه أصيلا بالنسبة إلى تمام المبيع ، ومن المعلوم أنّ نتيجة ذلك هو الاختصاص بمال البايع .
وحاصل الجواب : أنّ هذا الإيراد بعد الغضّ عن فساد مبناه - كما مرّ غير مرّة - مختصّ بالفضولي ، وهو الفرض الأوّل ، ولا يجري في هذا الفرض ، لوجود القصد الحقيقي في الوكيل والولي .
2681 . يعني عملا بظهور النصف في الإشاعة بين الحقّين مع عدم المعارض له ، لأنّه
هامش
( * ) في بعض النسخ : القيد .