تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فهل هو كالأجنبي ؟ وجهان ، مبنيّان على أنّ المعارض لظهور النصف في المشاع هو انصراف لفظ " المبيع " إلى مال البايع في مقام التصرّف أو ظهور التمليك في الأصالة . الأقوى هو الأوّل ( 2678 ) ؛ لأنّ ظهور التمليك في الأصالة ( 2679 ) من باب الإطلاق ، وظهور النصف في المشاع وإن كان كذلك أيضا إلّا أنّ ظهور المقيّد « * » وارد على ظهور المطلق .
شرح
على التصرّف ، مع التجمّد على ظاهر لفظ « مال البايع » في قوله : « انصراف لفظ المبيع إلى مال البايع » وعدم جعله كناية عمّا ينفذ تصرّف البايع فيه ولو لم يكن له . والظاهر في شرح العبارة ما ذكرناه ، بقرينة قوله بعد ذلك : « الأقوى هو الأوّل » بضميمة قوله بعده : « فالأقوى فيهما - يعني : صورتي كون البايع وكيلا عن مالك النصف الآخر ، وكونه وليّا عليه - الاشتراك في البيع » . ووجه كون هذا قرينة على ما ذكرنا غير خفيّ على المتأمّل ، فتأمّل . 2678 . يعني به كون المعارض لظهور النصف في الإشاعة ظهور مقام التصرّف في كون مورده مال المتصرّف ، ومقتضاه كون هذا الفرض ذا احتمال واحد على خلاف الفرض السابق ، كما مرّت الإشارة إليه . 2679 . هذا علّة لنفي صلاحيّة ذلك أن يكون طرف المعارضة لظهور النصف في الإشاعة المستفاد من الحصر المستفاد من قوله : « هو الأوّل » . ومحصّل ما ذكره في وجه ذلك : أنّ ظهور النصف في المشاع إنّما هو من باب ظهور القيد ، لأنّ النصف مفعول للبيع في قوله : بعت نصف الدار ، وهو كسائر متعلّقات الفعل قيد له ، وظهور البيع في الأصالة من باب ظهور ذات المقيّد ، أي : المطلق ، وكما أنّ أصل القيد وارد على إطلاق المطلق ، فكذا الأصول اللفظيّة الجارية في طرف القيد واردة على أصالة الإطلاق الجارية في طرف المطلق ، فإنّ القيد والأصول الجارية فيه جميعا يعدّ بيانا واردا على أصالة الإطلاق في المطلق ، ومرجع ذلك إلى أنّ إطلاق متعلّق الفعل مقدّم على إطلاق نفس الفعل . ولا يخفى أنّ هذا مناف لما ذكره في وجه اختصاص حديث : « لا ينقض اليقين بالشكّ » بموارد الشكّ في الرافع الذي اختاره من بين الأقوال في الاستصحاب ، من تقدّم ظهور الفعل في الاختصاص على ظهور المتعلّق - وهو اليقين - في العموم له ولمقابله الموجب لاختصاص حجّيته فيه ، وعلّل ذلك بأنّ الفعل الخاصّ يصير مخصّصا لمتعلّقه العامّ . وفي إطلاق ما ذكره هنا
هامش
( * ) في بعض النسخ : القيد .