. . . . . . . . . .
شرح
على الإشاعة بين الحقّين ، واحتمال اختصاصه بنصفه ، أم لا ، بل ليس فيه إلّا احتمال واحد ، وهو الحمل على الإشاعة ، كما هو قضيّة ظهور لفظ النصف ؟ فيه وجهان مبنيّان على : أنّ المعارض لظهور النصف في المشاع بين النصيبين المقتضي للحمل على الإشاعة هو ظهور مقام التصرّف في انصراف لفظ المبيع - كالنصف - إلى مال البايع ، حتّى لا يكون فيه إلّا احتمال واحد ، أعني : احتمال الحمل على الإشاعة ، لانتفاء المعارض المذكور في فرض الوكالة والولاية لما تعرفه ، فيكون ظهور النصف في الإشاعة سليما عن المعارض . أو ظهور إنشاء التمليك والبيع في الأصالة ، وكونه له في قبال كونه لغيره ، حتّى يجيء فيه الاحتمالان المذكوران في صورة أجنبيّة البايع .
وجه ابتناء وحدة الاحتمال المذكور على كون المعارض له هو الأوّل : أنّ قرينيّة مقام التصرّف على كون مورد التصرّف مال المتصرّف ليست إلّا من جهة أنّ الشخص العاقل لا يتصرّف إلّا في مورد ينفذ تصرّفه فيه ويترتّب النتيجة المقصودة له منه عليه ، وإلّا يكون لغوا وعبثا ، وهو خلاف فرض كونه في مقام التصرّف . فالحمل على ماله هناك إنّما هو لأجل انحصار مصداق مورد نفوذ التصرّف فيه في ماله ، وهذا بخلاف صورة الوكالة والولاية ، لأنّ تصرّفه فيها كما ينفذ في ماله كذلك ينفذ في مال شريكه أيضا ، فلا تنافي بين مقتضى هذا الظهور وظهور النصف في الإشاعة كما لا يخفى . وإن شئت قلت : إنّه لا وجود لظهور مقام التصرّف في الانصراف إلى مال المتصرّف ، فيبقى ظهور النصف في الإشاعة سليما عن المعارض .
هذا بخلاف ما إذا كان المعارض له ظهور البيع في الأصالة وأنّه لنفس البايع ، فإنّه موجود في هذه الصورة أيضا في ظهور النصف في الإشاعة في النصيبين ، فيتعارض الظهوران ، فيكون هذه الصورة كصورة أجنبيّة البايع في تحقّق الاحتمالين الناشئ كلّ منهما من الأخذ بأحد الظهورين .
وعلى ما شرحنا يكون ما ذكره من الظهورين في طرف المعارضة لظهور النصف في الإشاعة بيانا لمبنى الوجهين بطور اللفّ والنشر المشوّش ، الأوّل بيان لمبنى وجه عدم كونه مثل الأجنبيّ ، فلا يكون فيه إلّا احتمال الحمل على النصف المشاع بين النصيبين ، والثاني بيان لمبنى وجه كونه مثله ، ففيه هذا الاحتمال واحتمال الحمل على نصفه المملوك . وقد يعكس ويجعل ذلك بيانا له بطور اللفّ والنشر المرتّب ، بجعل الأصالة في العبارة قبال الفضوليّة وعدم التسلّط