وممّا ذكرنا يظهر الفرق ( 2675 ) بين ما نحن فيه وبين قول البايع : " بعت غانما " مع كون الاسم مشتركا بين عبده وعبد غيره ، حيث ادّعى فخر الدين قدّس سرّه الإجماع على انصرافه إلى عبده ، فقاس عليه ما نحن فيه 27 ؛ إذ ليس للفظ المبيع هنا ( 2676 ) ظهور في عبد الغير فيبقى « * » ظهور البيع في وقوعه لنفس البايع ، وانصراف لفظ المبيع في مقام التصرّف إلى مال المتصرّف سليمين عن المعارض ، فيفسّر بهما إجمال لفظ المبيع .
ثمّ إنّه لو كان البايع وكيلا ( 2677 ) في بيع النصف أو وليّا عن مالكه ،
شرح
النصف في الإشاعة بين الحصّتين مضافا إلى الإشاعة في مجموع المال خال عن الوجه ، فتأمّل .
2675 . يعني : من وجود ظهور لفظ النصف في النصف المشاع بين النصيبين ، المقتضي للحمل على الإشاعة ، قبال الظهورين الآخرين المقتضيين للحمل على نصيبه في المقام ، دون مسألة بيع الغانم المشترك بين عبده وعبد غيره ، يظهر الفرق . . . هذا ، ولكن لا يبعد أن يكون نظر الفخر قدّس سرّه - كما قيل - إلى أنّه إذا حمل اللفظ المجمل الدائر بين ما يملكه وما لا يملكه على ما يملكه لأجل قرينة التصرّف أو الأصالة ، فحمل اللفظ الدالّ على المعنى الكلّي الخارجي الصادق على نصفه المملوك مع اقترانه بالقرينتين المزبورتين أولى ، فيكون قياسه قدّس سرّه مبنيّا على ما ذكرنا ويذكره المصنّف من منع ظهور النصف المضاف إلى الدار في نصف النصيبين والنصفين . فالإشكال على قياسه مبنيّ على مبنى فاسد ، وهو ظهور النصف في نصف النصيبين ، ولا كرامة فيه .
2676 . هذا بيان لوجه الفرق والمراد من لفظ المبيع لفظ غانم في قوله : بعت غانما ، فإنّه من جهة كونه مشتركا لفظيّا لا ظهور له في عبد نفسه ، بل هو مجمل مردّد بينه وبين عبد غيره ، فلا معارض لما يقتضي الحمل على عبده من الظهورين : ظهور التصرّف ، وظهور التمليك في الأصالة .
2677 . يعني : لو كان البايع - مع كونه مالكا للنصف - وكيلا عن مالك النصف الآخر في بيع نصفه أو وليّا عليه ، فهل هو كالبايع الأجنبيّ عن مالك النصف الآخر الغير المأذون في بيعه ، لعدم ما يوجب تسلّطه عليه من الوكالة والولاية ، في كونه ذا احتمالين : احتمال الحمل
هامش
( * ) في بعض النسخ : فبقي .