تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إلّا مفهوم هذا اللفظ ( 2672 ) ، ففيه احتمالان ( 2673 ) : حمله على نصفه المملوك له وحمله على النصف المشاع بينه وبين الأجنبي . ومنشأ الاحتمالين : إمّا تعارض ( 2674 ) ظاهر النصف - أعني الحصّة المشاعة في مجموع النصفين - مع ظهور انصرافه في مثل المقام من مقامات التصرّف إلى نصفه المختصّ وإن لم يكن له هذا الظهور في غير المقام ، ولذا يحمل الإقرار على الإشاعة كما سيجئ ، أو مع ظهور إنشاء البيع في البيع لنفسه ؛
شرح
2672 . قد علم من الحاشية السابقة أنّه يعني به قصد ما ينطبق عليه هذا المفهوم ولو بملاحظة القرينة المقاميّة والمقاليّة وضميمتها . 2673 . لم يذكر احتمال حمله على نصف الغير مع أنّه الأنسب بمسألة الفضولي ، لعدم ما يكشف عن ذلك . 2674 . « إمّا » في العبارة خالية عن المعادل ، وكان حقّ العبارة أن يقول : تعارض ظهور النصف في الإشاعة إمّا مع ظهور انصرافه . . . ومع ذلك أيضا في العبارة ركاكة ، لأنّ التعارض بمجرّده لا يصحّ أن يكون منشأ الاحتمالين ، وإنّما لازمه التساقط والحكم بصحّة البيع في نصف نصيب البايع ، وهو ربع الدار ، للعلم بانتقاله على كلّ حال ، والحكم بالبطلان في الربع الآخر ، للأصل الأوّلي . فمراده قدّس سرّه : أنّ منشأ الاحتمالين تعارض ظهور النصف في الإشاعة مع أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ ، إمّا مع ظهور مقام التصرّف في اختصاص المتصرّف ، فيه بالمتصرّف وظهور التمليك في الأصالة ، وتقديم أحد المتعارضين على الآخر ، إمّا الأوّل على مقابله فالاحتمال الأوّل ، وإمّا العكس فالاحتمال الثاني . وكيف كان ، فغرض المصنّف قدّس سرّه أنّ المقام من باب تعارض الظهورين ، فاللازم ملاحظة الأقوى منهما والأخذ بمقتضاه . فإن كان الأقوى ظهور النصف في الإشاعة فيحكم بالإشاعة . وإن كان الطرف الآخر المقابل له فيحكم باختصاص المبيع بنصف نفسه . وعلى فرض التساوي يحكم بتحقّق البيع وصحّته في ربعه للعلم به ، وفي الربع الآخر يرجع إلى القواعد . ثمّ إنّ وجه ظهور لفظ النصف أمّا في الإشاعة فهو الإطلاق وعدم تقييده بمقابل الإشاعة ، لأنّ النصف المفروز لا بدّ فيه من اعتبار التقطيع الخارجي وتصوّره ، وإلّا فلا وجود له في الخارج بعد كون الدار بين شخصين . وأمّا في الإشاعة بين الحصّتين - أي : كون النصف