ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة ، كما في مصراعي باب وزوج خفّ إذا فرض تقويم المجموع بعشرة وتقويم أحدهما بدرهمين وكان الثمن خمسة ، فإنّه إذا رجع المشتري بجزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الاثنين إلى العشرة استحقّ من البايع واحدا من الخمسة فيبقى للبايع أربعة في مقابل المصراع الواحد ، مع أنّه لم يستحقّ من الثمن إلّا مقدارا من الثمن مساويا لما يقابل المصراع الآخر أعني درهمين ونصفا . والحاصل : أنّ البيع إنّما يبطل في ملك الغير بحصّة من الثمن يستحقّها الغير مع الإجازة ، ويصحّ في نصيب المالك بحصّة كان يأخذها مع إجازة مالك الجزء الآخر .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ كلام الجماعة إمّا محمول على الغالب ( 2662 ) من عدم زيادة القيمة ولا نقصانها بالاجتماع أو مرادهم من " تقويمهما " تقويم كلّ منهما منفردا ، ويراد من " تقويم أحدهما ثانيا " ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين وإلّا ففساد الضابط المذكور في كلامهم لا يحتاج إلى النقض بصورة مدخليّة الاجتماع في الزيادة التي يمكن القول فيها ( 2663 ) - وإن كان ضعيفا ( 2664 ) - بأخذ النسبة للمشتري بين قيمة أحدهما المنفرد وبين قيمة المجموع ، بل ينتقض بصورة مدخليّة الاجتماع في نقصان القيمة بحيث يكون قيمة أحدهما منفردا مثل قيمة المجموع أو أزيد ، فإنّ هذا فرض ممكن ( 2665 ) كما
شرح
2662 . قد مرّ لما ذكروه وجه وجيه يوافق المختار ، فراجع ولاحظ .
2663 . في هذا التوصيف إشارة إلى إمكان التفصّي عن النقض بالصورة المذكورة مع الالتزام به ، وهو كذلك ، لأنّه لا مانع عن الالتزام به إلّا لزوم الضرر والإجحاف على المشتري ، وهو ممّا لا غائلة فيه بعد إمكان جبره بالخيار الثابت . وهذا بخلاف النقض بصورة مدخليّة الاجتماع في نقص القيمة ، فإنّه من جهة لزوم الجمع بين العوض والمعوّض - كما في المثال المذكور في المتن - لا يمكن الالتزام به .
2664 . وجه الضعف ما ذكره قبل ذلك بقوله : « والحاصل . . . » .
2665 . كما لو تعلّق البيع بعبدين ، وفرض العلم لكلّ أحد يعرفهما بأنّه يترتّب على اجتماعهما عند مولى واحد سيّما في بيت واحد من المفاسد - كالخيانة والسرقة والتهاون في الخدمة إلى غير ذلك ، لاعتماد كلّ واحد منهما على الآخر حسبما تواطآ عليه - ما لا يترتّب على تفرّقهما ، ولذا ينقص قيمتهما بسبب الاجتماع ، لعدم الرغبة غالبا من غالب الناس
و