فإنّه كما لو تبيّن بعض المبيع غير مملوك ، غاية الأمر ثبوت الخيار حينئذ للمشتري مع جهله بالحال عند علمائنا كما عن التذكرة 22 ، وسيجئ في أقسام الخيار بل عن الشيخ في الخلاف تقوية ثبوت الخيار للبايع لكن عن الغنية الجزم بعدمه ، ويؤيّده صحيحة الصفّار . وربّما حمل كلام الشيخ على ما إذا ادّعى البايع الجهل أو الإذن ، وكلام الغنية على العالم .
ثمّ إنّ صحّة البيع فيما يملكه مع الردّ مقيّدة في بعض الكلمات بما إذا لم يتولّد من عدم الإجازة مانع شرعيّ ، كلزوم ربا وبيع آبق من دون ضميمة ، وسيجئ الكلام في محلّها .
ثمّ إنّ البيع المذكور صحيح بالنسبة إلى المملوك بحصّته من الثمن ، وموقوف في غيره بحصته . وطريق معرفة حصة كلّ منهما ( 2659 ) من الثمن في غير المثليّ : أن يقوّم كلّ منهما منفردا ، فيؤخذ لكلّ واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين ، مثاله كما عن السرائر 23 : ما إذا كان ثمنهما ثلاثة دنانير ، وقيل : " إنّ قيمة المملوك قيراط وقيمة غيره قيراطان " فيرجع المشتري بثلثي الثمن . وما ذكرنا من الطريق هو المصرّح به في الإرشاد ،
شرح
2659 . هذا الطريق الذي محصّله تقويم كلّ من المالين منفردا عن الآخر ، ثمّ جمع القيمتين ونسبة إحداهما إلى المجموع ، والأخذ من الثمن بتلك النسبة ، من دون تقويم المالين مجتمعا أحدهما مع الآخر ، على إطلاقه غير صحيح ، إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة قيمة أحدهما ونقصان قيمة الآخر ، فإنّه فرض ممكن ، وذلك للزوم الضرر حينئذ على أحد المالكين . كما أنّ طريق الشرايع والقواعد واللمعة الذي لا بدّ فيه - مضافا إلى ما مرّ في الطريق الأوّل - من تقويم المالين مجتمعا أحدهما مع الآخر ، لا يستقيم فيما إذا كان لاجتماع المالين دخل في زيادة قيمتهما معا أو نقصانها كذلك .
فالأولى في طريق التقسيط ما ذكره السيّد الأستاذ العلّامة قدّس سرّه ، وهو أن يقوّم كلّ منهما منفردا لكن بملاحظة صفة الانضمام ، ثمّ يؤخذ لكلّ منهما جزء من الثمن كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين ، انتهى بأدنى تغيير منّا . ولا يخفى أنّ ما أفاده عبارة أخرى عن أن يقوّما جميعا ، ثمّ يقوّم أحدهما منفردا لكن مع ملاحظة وصف الانضمام مع الآخر ، أي : يلاحظ أنّ أيّ مقدار من قيمة المجموع يخصّ بكلّ واحد منهما منفردا مع حفظ وصف الانضمام والاجتماع ،