ولا فرق فيما ذكرنا بين كون ملك البايع وملك غيره متعدّدين في الوجود كعبد وجارية أو متّحدين كعبد ثلثه للبايع وثلثاه لغيره ، فإنّه لا يوزّع الثمن على قيمة المجموع ( 2669 ) أثلاثا ؛ لأنّ الثلث لا يباع بنصف ما يباع به الثلثان ؛ لكونه أقلّ رغبة منه ،
شرح
نصفا من خمسة الثمن في الفرض الذي ذكره في مصراع الباب ، وقضيّة ما ذكره في الشرايع ومن تبعه أنّ المالك يستحقّ درهما والبايع يستحقّ أربعة دراهم ، وقضيّة ما ذكره في السؤال أنّ كلا من البايع والمالك يستحقّ درهما في مقابل ملكه ، فإنّه قيمة كلّ من المالين منفردا ، والثلاثة الزائدة الناشئة من وصف الاجتماع تبقى للمشتري ، فإنّ ذلك الوصف لم يسلم له مع ردّ مالك أحدهما . فالحكم باستحقاق البايع للزيادة - وهو درهم ونصف ، نظرا إلى أنّ الثلاثة الزائدة لمّا كانت في مقابل وصف الاجتماع المتقوّم بملك كلّ من البايع والمالك ، المقتضي لكون نصفها للبايع والآخر ، لصاحب المال الآخر ، كما كان الأمر كذلك على تقدير الإجازة ، فمع ردّ المالك البيع في ماله لا يستحقّ البايع هذه الزيادة ، حتّى النصف الذي كان للمالك على تقدير الإجازة ، لأنّها ليست من توابع ملك المالك ، فتبقى للمشتري ، وأمّا نصفها الآخر فلمّا كان من توابع ملك البايع فيستحقّه البايع مضافا إلى قيمة ملكه منفردا ، أعني : الدرهم الواحد - ظلم على المشتري ، فإنّ هذا المقدار من الزيادة أيضا كان في قبال وصف الانضمام الذي لم يبق للمشتري كما أنّ ما أوهمه عبارة الجماعة من استحقاق البايع لتمام الأربعة - من قيمة ملكه منفردا وهو الدرهم الواحد ، ومن الثلاثة الناشئة من الهيئة الاجتماعيّة - أشدّ ظلما .
والحاصل : أنّ فيما ذكره في السؤال من الطريق لا يلزم ظلم على المشتري ، بخلافه على طريقة المصنّف وطريقة الجماعة ، فإنّ الظلم عليه لازم فيهما ، وإن كان في الثاني منه أشدّ منه في الأوّل بمقدار النصف ، فلا بدّ من جعل الطريق ما ذكر في السؤال حذرا من تجويز ما يستلزم القبيح العقليّ الفطريّ . هذا محصّل السؤال ، وغاية مبناه كون وصف الاجتماع بنفسه مقابلا للمال .
ومحصّل الجواب : منع المبنى المذكور ، وأنّ الوصف المذكور ليس في قباله شيء من الثمن ، وإنّما يوجب زيادة قيمة المال ، وتخلّف ذاك ينتج الخيار ، لقاعدة نفي الضرر على مذاق الأصحاب من إثباتها الخيار ، لا استرداد جزء من الثمن مضافا إلى مقابل مال المالك الآخر ، وإلّا يلزم أخذ جزء من الثمن من دون ردّ مقابله .
2669 . كما هو مقتضى متوهّم عبارة الشرايع على ما فهمه المصنّف .