بل يلاحظ قيمة الثلث وقيمة الثلثين ويؤخذ النسبة منهما ( 2670 ) ليؤخذ من الثمن بتلك النسبة .
هذا كلّه في القيمي ، أمّا المبيع المثلي : فإن كانت الحصّة مشاعة قسّط الثمن على نفس المبيع ، فيقابل كلّ من حصّتي البايع والأجنبي بما يخصّه ، وإن كانت حصّة كلّ منهما معيّنة كان الحكم كما في القيمي : من ملاحظة قيمتي الحصّتين وتقسيط الثمن على المجموع ، فافهم .
مسألة : لو باع من له نصف الدار نصف ملك « * » الدار ( 2671 ) ،
شرح
2670 . أي : يلاحظ نسبة قيمة الثلث إلى مجموع القيمتين .
2671 . إضافة الملك إلى الدار بيانيّة ، ولو ترك المضاف لكان أولى . وكيف كان ، فالكلام إلى هنا كان في حكم العقد مع العلم بكونه فضوليا ، ومن هنا شرع في حكمه مع الشكّ فيه ، من جهة الشكّ في وقوعه على مال الغير أو على مال العاقد ، لقابليّة المحلّ لكون العاقد أصيلا وغير أصيل . وهذا النحو من الشكّ يتصوّر على أنحاء ، إذ قد يكون ناشئا من الشكّ في كيفيّة القصد مع العلم بالمبيع الذي تعلّق به القصد وعدم الإجمال فيه ، سواء كان كلّيا ، كأن باع منّا من حنطة ولم يعلم أنّه قصد كون المبيع لنفسه أو لغيره ، أو قصد كونه في ذمّة نفسه أو ذمّة غيره ، أو كان جزئيّا خارجيّا ، كأن باع ذو الخيار شخص ما انتقل عنه ، ولم يعلم أنّه قصد كونه لنفسه حتّى يكون فسخا ويقع البيع على ماله ، أو كونه لغيره حتّى يكون فضوليا . وقد يكون ناشئا من الشكّ في متعلّق البيع والإجمال فيه ، لتردّد العنوان الذي وقع عليه البيع بين أمرين أو أمور ، إمّا لأجل الاشتراك اللفظي كما في بيع الغانم الذي هو اسم لعبد البايع وعبد الغير ، أو لأجل الاشتراك المعنوي كما في بيع نصف الدار ، فإنّه مشترك من حيث المعنى بين نصف البايع ونصف شريكه والنصف المشاع بينهما .
ومجمل القول في حكم هذه الأقسام : أنّ مقتضى أصالة عدم قصد كونه للغير في القسم الأوّل من القسم الأوّل - وهو ما كان المبيع كلّيا - وقوع البيع لنفسه . ولا يعارضها أصالة عدم قصد كونه لنفسه ، لأنّ المعارضة مبنيّة على توقّف وقوعه له على قصد كونه لنفسه ،
و
هامش
( * ) في بعض النسخ : تلك .