تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
صرّح به في رهن جامع المقاصد 26 غيره ، فإنّ الالتزام هنا بالنسبة المذكورة يوجب الجمع بين الثمن والمثمن ، كما لو باع جارية مع امّها قيمتهما مجتمعتين عشرة ، وقيمة كلّ واحدة منهما منفردة عشرة ، بثمانية ( 2666 ) ؛ فإنّ نسبة قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع القيمتين ( 2667 ) نسبة الشئ إلى مماثله ، فرجع بكلّ الثمانية « * » ، وكأنّ من أورد عليهم ذلك غفل عن هذا أو كان عنده غير ممكن . فالتحقيق في جميع الموارد : ما ذكرنا ، من ملاحظة قيمة كلّ منهما منفردا ونسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين . فإن قلت : إنّ المشتري إنّما بذل الثمن في مقابل كلّ منهما مقيّدا باجتماعه مع الآخر ، وهذا الوصف لم يبق له مع ردّ مالك أحدهما ، فالبايع إنّما يستحقّ من الثمن ما يوزّع على ماله منفردا ، فله من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة وهو درهم واحد ، فالزيادة ظلم على المشتري ، وإن كان ما أوهمه عبارة الشرايع وشبهها - من أخذ البايع أربعة ، والمشتري واحدا - أشدّ ظلما ( 2668 ) ، كما نبّه عليه في بعض حواشي الروضة ، فاللازم أن يقسّط الثمن على قيمة كلّ من الملكين منفردا وعلى الهيئة « * * » الاجتماعيّة ، ويعطى البايع من الثمن بنسبة قيمة ملكه منفردا ، ويبقى للمشتري بنسبة قيمة ملك الآخر منفردا وقيمة هيئة الاجتماعيّة . قلت : فوات وصف الانضمام كسائر الأوصاف الموجبة لزيادة القيمة ليس مضمونا في باب المعاوضات وإن كان مضمونا في باب العدوان ، غاية الأمر ثبوت الخيار مع اشتراط تلك الصفة .
شرح
الحال هذه في شرائهما ، بخلاف صورة الانفراد ، فإنّها من جهة عدم ترتّب المفاسد المذكورة عليها يبقى قيمة كلّ منهما على حالها أو يزيد . 2666 . الجارّ متعلّق ب « باع » . 2667 . كان الأولى أن يقول : إلى قيمتها « * * * » مجتمعين ، فافهم . 2668 . الإيراد ناظر إلى ما ذكره المصنّف قدّس سرّه بقوله : « فالتحقيق في جميع الموارد ما ذكرنا » لأنّ قضيّة ما ذكره من طريق التقسيط أنّ كلّا من المالك والبايع يستحقّ درهمين و
هامش
( * ) في بعض النسخ : العشرة . ( * * ) في بعض النسخ : هيئته . ( * * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : قيمتهما .
حاشية المكاسب — صفحة 137 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي