تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
على مطالبة الأوّل ( 2655 ) بمجرّد تمكّنه من الاسترداد من الثاني ، لأنّ عهدتها على الأوّل فيجب عليه تحصيلها وإن بذل ما بذل ( 2656 ) ، نعم ، ليس للمالك أخذ مؤونة الاسترداد ليباشر « * » بنفسه . ولو لم يقدر على استردادها ( 2657 ) إلّا المالك وطلب من الأوّل عوضا عن الاسترداد ، فهل يجب عليه بذل العوض ، أو ينزّل منزلة التعذّر فيغرم بدل الحيلولة ، أو يفرّق بين الأجرة المتعارفة للاسترداد وبين الزائد عليها ممّا يعدّ إجحافا على الغاصب الأوّل ، وجوه . هذا كلّه مع عدم تغيّر العين ، وأمّا إذا تغيّرت فيجئ فيه صور كثيرة لا يناسب المقام التعرّض لها وإن كان كثير ممّا ذكرنا أيضا ممّا لا يناسب ذكره إلّا في باب الغصب ، إلّا أنّ الاهتمام بها دعاني إلى ذكرها في هذا المقام بأدنى مناسبة اغتناما للفرصة . وفّقنا اللّه لما يرضيه عنّا من العلم والعمل ، إنّه غفّار الزلل .

[ في بيع الفضولي مال غيره مع مال نفسه ]

مسألة : لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه ، فعلى القول ببطلان الفضولي فالظاهر أنّ حكمه حكم بيع ما يقبل الملك مع ما لا يقبله والحكم فيه الصحّة ؛ لظهور الإجماع ، بل دعواه عن غير واحد ، مضافا إلى صحيحة الصفّار المتقدّمة في أدلّة بطلان الفضولي من قوله عليه السّلام : " لا يجوز بيع ما لا يملك ، وقد وجب الشراء « * * » فيما يملك " . ولما ذكرنا قال به من قال ببطلان الفضولي كالشيخ 21 وابن زهرة والحلّي وغيرهم ، نعم ، لولا النصّ والإجماع أمكن الخدشة فيه بما سيجئ في بيع ما يملك وما لا يملك . وأمّا على القول بصحّة الفضولي ، فلا ينبغي الريب في الصحّة مع الإجازة ، بل وكذا
شرح
2655 . يعني : مطالبته بردّ العين . 2656 . يعني : في تحصيلها وأخذها من الثاني . 2657 . هذا بقرينة قوله : « فيغرم بدل الحيلولة » إنّما هو فيما إذا لم يأخذ بدل الحيلولة ، وأمّا إذا حدثت بعد أخذها القدرة على ذلك مختصّة بالمالك فينتفي الوجه الثاني . ويأتي غيره من الوجوه الثلاثة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ليباشره . ( * * ) في بعض النسخ : الشراء من البايع .