خصوصا في بعض الموارد ( 2623 ) ، فما في الرياض من أنّه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم ينطبق مع قاعدة نفي الضرر المفقود في المقام لوصول العوض إلى المشتري 16 ، لا يخلو عن شئ ، مضافا إلى ما قيل عليه من منع مدخليّة الضرر في قاعدة الغرور ، بل هي مبنيّة على قوّة السبب على المباشر . لكنّه لا يخلو من نظر ؛ لأنّه إنّما يدّعي ( 2624 ) اختصاص دليل الغرور من النصوص الخاصّة والإجماع بصورة الضرر .
وأمّا قوّة السبب ( 2625 )
شرح
2623 . لعلّ نظره في هذا البعض إلى ما كانت المنفعة التي استوفاها ممّا لم يتقوّم به معايشه ؛ ولم تنفع في أصول معاشه ، وإنّما كانت من الزوائد التي لم يكن يقدم على تحصيلها ببذل المال ، كأن ركب الدابّة كلّ يوم لأجل صرف التنزّه ، وم يكن يبذل المال لمثل ذلك . وأمّا إذا كانت المنفعة المستوفاة أنّه آجرها كلّ يوم وصرف الأجرة في مأكله ومشربه ، فربّما يمنع صدق الضرر في أخذ عوضها من غير إرجاعه إلى الغارّ . نعم ، لا يبعد أن يقال : إنّ تغريمه على وجه يكون قرار الضمان عليه حرج عليه ، فينفى بدليله .
2624 . يعني : أنّ صاحب الرياض لم يدّع ابتناء قاعدة الغرور على قاعدة الضرر وأنّها من صغرياتها ، حتّى يمنع ذلك ويقال : إنّها مبنيّة على قوّة السبب ، بل يدّعي أنّ ما يستفاد منه قاعدة الغرور من الإجماع والنصوص الخاصّة في الموارد المتفرّقة مهمل أو مجمل لا بدّ من الاقتصار على مواردهما ، وهو صورة تضمّن الغرور للإضرار على المغرور . وبعبارة أخرى : أنّه يدّعي قصور الإجماع والنصوص الخاصّة المستند إليهما في قاعدة الغرور عن الشمول لغير صورة الضرر كما هو محلّ الكلام ، فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن في مخالفة الأصل . وأين هذا من جعل قاعدة الغرور مبنيّة على قاعدة الضرر ؟
هذا ، ويرد عليه أنّ النصوص الخاصّة وإن وردت في موارد خاصّة ، إلّا أنّ اثنين منها مشتمل على التعليل في أحدهما بقوله : « لأنّه دلّسها » وفي الآخر بقوله : « كما غرّ وخدع » بناء على كون « الكاف » للتعليل ، كما في قوله تعالى :وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْوقضيّة التعليل العموم ، فلا وجه لدعوى اختصاصها بصورة الإضرار .
2625 . هذا تعريض على صاحب الجواهر ، لكنّه لم يحسن تأدية المطلب ، بل أوجب