تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إلّا أنّ المتيقّن منه ما كان إتلاف المغرور لمال الغير وإثبات يده عليه لا بعنوان أنّه مال الغير ، بل قصده إلى إتلافه « * » مال نفسه أو مال من أباح له الإتلاف ، فيكون غير قاصد لإتلاف مال الغير ، فيشبه المكره في عدم القصد . هذا كلّه ، مضافا إلى ما قد يقال : من دلالة رواية جميل المتقدّمة بناء على أنّ حرّية الولد منفعة راجعة إلى المشتري ، وهو الذي ذكره المحقّق احتمالا في الشرايع في باب الغصب ، بناء على تفسير المسالك ، وفيه تأمّل . ثمّ إنّ ممّا ذكرنا في حكم هذا القسم يظهر حكم ما يغرمه في مقابل العين من زيادة القيمة على الثمن الحاصلة وقت العقد ، كما لو باع ما يسوي عشرين بعشرة فتلف ، فأخذ منه المالك عشرين ، فإنّه لا يرجع بعشرة الثمن ( 2629 ) وإلّا لزم تلفه من كيس البايع من دون أن يغرّه « * * » في ذلك ؛ لأنّه لو فرض صدق البايع في دعوى الملكيّة لم يزل غرامة المشتري للثمن بإزاء المبيع التالف ( 2630 ) ، فهذه الغرامة للثمن لم تنشأ عن كذب البايع ، وأمّا العشرة الزائدة فإنّما جاءت غرامتها من كذب البايع في دعواه ، فحصل الغرور ، فوجب الرجوع . وممّا ذكرنا يظهر اندفاع ( 2631 ) ما ذكر في وجه عدم الرجوع : من أنّ المشتري
شرح
2629 . يعني : أنّه لا يرجع بمقدار الثمن من العشرين الذي دفعه وغرمه للمالك ، وهو العشرة في الفرض المذكور ، لا أنّه لا يرجع بنفس الثمن الذي دفعه إلى الفضولي ، إذ هو الذي لو رجع به إلى الفضولي يلزم تلفه من كيس البايع وورود الضرر عليه في ماله من دون علّة ، لا نفس الثمن ، فإنّه لا ربط له بالبايع ، وليس من أمواله كي يلزم كون التلف منه على تقدير رجوع المشترى به عليه ، بل هو مال المشتري عند البايع يجب دفعه إليه . 2630 . غاية الأمر غرامته للبايع على تقدير الصدق ، وللمالك غير البايع على تقدير الكذب . فعلى كلّ حال ؛ لا بدّ من غرامة مقدار الثمن ، فلا بدّ أن يكون منشأ تلك الغرامة غير تغرير البايع وكذبه ، وهو إقدامه على ضمانه والتزامه به ، إذ لو كان منشؤها كذبه كان اللازم انتفائها في فرض الصدق ، وقد مرّ عدم الفرق بينهما . 2631 . يعني : من تحقّق الغرور بالنسبة إلى خصوص ما يزيد على المساوي للثمن .
هامش
( * ) في بعض النسخ : إتلاف . ( * * ) في بعض النسخ : يغرمه .