حيث لا سبيل إلى الأخيرين تعيّن الأوّل .
وبالجملة ، كلّ ما يكون باطلا على تقدير لحوق الإجازة المؤثّر « * » من حين العقد ، فوقوعه صحيحا مانع من لحوق الإجازة ؛ لامتناع اجتماع المتنافيين . نعم ، لو انتفع المالك بها ( 2586 ) قبل الإجازة بالسكنى واللبس ، كان عليه أجرة المثل إذا أجاز ، فتأمّل . ومنه يعلم أنّه ( 2587 ) لا فرق بين وقوع هذه مع الإطّلاع على وقوع العقد ووقوعها بدونه ؛ لأنّ التنافي بينهما واقعي . ودعوى : أنّه لا دليل على ( 2588 )
شرح
لما ذكره بقوله : « لامتناع اجتماع المتنافيين » وبين القول بالنقل فتصحّ الإجازة وتؤثّر في صحّة الفضولي من حينها ، فإن وقعت حال كون الدار مستأجرة والأمة مزوّجة فينتقل المبيع إلى المشتري مسلوب المنفعة الكذائيّة ، وإن وقعت بعد انقضاء الإجازة وزوال الزوجيّة فينتقل إليه معها . لكن هذا فيما إذا لم يقصد الردّ بذاك التصرّف مقرونا بما يدلّ على إرادة تحقّقه به ، وإلّا يكون ردّا حقيقيّا ، فيخرج عن قابليّة الإجازة .
2586 . الظاهر زيادة هذه العبارة إلى قوله : « فتأمّل » حيث إنّ ما ذكره من المناقضة بين إجارة الدار وإجازة البيع الواقع عليها فضولا قبلها بعينه جار في الانتفاع بمثل السكنى واللبس ، فلا وجه لذكره أوّلا والأمر بالتأمّل ثانيا . وعلى فرض الصحّة يكون الأمر بالتأمّل إشارة إلى أنّ الرجوع إلى أجرة المثل موقوف على صحّة الإجارة بطور الكشف ، إذ على النقل يكون التصرّف في ملك المتصرّف واقعا وظاهرا ، فلا يستعقب الضمان . وقد مرّ أنّ صحّتها كذلك لا يجتمع مع صحّة التصرّفات المفروض ثبوتها في المقام ، فتبطل الإجازة .
2587 . يعني : من امتناع اجتماع المتنافيين كما في بعض الحواشي .
2588 . حاصل الدعوى : منع التنافي المذكور بأنّه مبنيّ على اعتبار قابليّة العقد للتأثير من حين صدوره على الكشف ، وهو ممنوع ، بل يكفي قابليّته له حين الإجازة فقط . فعلى هذا لا يلزم التنافي من إجازة العقد ، لإمكان الحكم بصحّة هذه التصرّفات إلى زمان الإجازة ، وصحّة العقد ممّا بعد الإجازة .
وحاصل الدفع : أنّ اعتبار القابليّة للتأثير من حين العقد قد قام الدليل عليه ، وهو إجماع
هامش
( * ) في بعض النسخ : المؤثّرة .