تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
اشتراط قابلية التأثير من حين العقد في الإجازة ( 2589 ) ؛ ولذا صحّح جماعة كما تقدّم إجازة المالك الجديد فيمن باع شيئا ثمّ ملّكه . مدفوعة : بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد مؤثّرة من حينه . نعم ، لو قلنا بأنّ الإجازة كاشفة ( 2590 )
شرح
أهل الكشف على أنّ إجازة من كان مالكا حين العقد مؤثّرة من حين العقد ، وكاشفة عن تأثيره من حينه . هذا ، وفيه : أنّ قضيّة ما ذكر من الدعوى والدفع أنّ التنافي بين الأمرين موقوف على تأثير الإجازة من حين العقد ، وليس الأمر كذلك ، ضرورة أنّ صحّته بالإجازة من كلّ وقت فرض ، ولو كان وقت الإجازة تنافي صحّة هذه التصرّفات في هذا الوقت - أي : وقت صحّة العقد - فإذا فرض وقوع التصرّفات صحيحة مطلقا - حتّى فيما بعد أوّل زمان العقد أيضا - منعت صحّتها عن وقوع الإجازة مطلقا أيضا ، فلا وجه بنائه فوت محلّ الإجازة مع صحّة التصرّفات على تأثير الإجازة من حين العقد ، بل اللازم بنائه على تأثيرها في زمان صحّة التصرّف مطلقا ، سواء كان حين صدور العقد أو ما بعده من أزمنة ثبوت التصرّف . 2589 . الواو من غلط النسخة « * » ، والصواب « في » بدل « الواو » . 2590 . هذا مع بقائه على ظاهره من شرطيّة وصف التعقّب يشكل بأنّ الإجازة من جهة أنّها محصّلة للشرط - وهو وصف التعقّب - ينكشف بها عدم مصادفة التصرّفات المذكورة في المتن للملك لو صحّت الإجازة ، بأن كانت من المالك لولا العقد المجاز ، وإحرازه في المقام دوريّ ، لتوقّفه على عدم صحّة تلك التصرّفات ، وهو موقوف على عدم الملكيّة حينها ، وهو موقوف على تأثير الإجازة ووقوعها من المالك ، وهل هو إلّا دور صريح ؟ لا يقال : إنّ مقتضى ذلك بطلان الإجازة التي صحّتها مانعة عن صحّة التصرّفات ، ولازمه صحّة التصرّفات ، إذ لا مانع منها إلّا صحّة الإجازة ، وهي لدوريّتها محال . لأنّا نقول : صحّتها أيضا دوريّة بالتقريب المتقدّم في الإجازة . وبعبارة أخرى : نمنع انحصار المانع عنها بصحّة الإجازة ، ونقول بأنّ امتناعها ذاتيّة ، للزوم الدور .
هامش
( * ) أي : من غلط نسخة المحشّي قدّس سرّه . ففي نسخته - كما في الطبعة الحجريّة من الهداية - : من حين العقد والإجازة . والمتن الموجود أعلاه صحيح كما ترى .