تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
باب " بيع ما ليس عنده " ( 1418 ) والشيخ في باب " النقد والنسيئة " عن ابن أبي عمير عن يحيى بن الحجّاج عن خالد بن الحجّاج أو ابن نجيح ( 1419 ) ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجيئني ويقول : اشتر لي هذا الثوب وأربحك كذا وكذا . فقال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس ، إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام " . وقد ورد بمضمون هذا الخبر روايات أخر مجرّدة عن قوله عليه السّلام : " إنّما يحلّل . . . " ، كلّها تدلّ على أنّه لا بأس بهذه المواعدة والمقاولة ما لم يوجب بيع المتاع قبل أن يشتريه من صاحبه . ونقول : إنّ هذه الفقرة - مع قطع النظر عن صدر الرواية - تحتمل وجوها : الأوّل : أن يراد من " الكلام " ( 1420 ) في المقامين اللفظ الدالّ على التحليل و
شرح
1418 . ذكره وسائر الأخبار الواردة في هذا المضمون في الوسائل في كتاب التجارة في باب أنّه يجوز أن يبيع ما ليس عنده حالّا إذا كان يوجد ، وباب أنّه يجوز أنّه يساوم على ما ليس عنده ويشتريه فيبيعه إيّاه بربح ، وغيره . ولا يخفى أنّ هذه الأخبار على طائفتين ، طائفة تدلّ على المنع ، وطائفة أخرى تدلّ على الجواز ، والكلام في الجمع بينهما يأتي إن شاء اللّه في الفضولي في مسألة من باع شيئا ثمّ ملكه . 1419 . منشأ الترديد اختلاف النسخ الصحيحة من الكافي على ما قيل . وعن العلّامة رحمه اللّه في إيضاح الاشتباه : خالد بن نجيح بالنون المفتوحة والجيم والحاء المهملة أخيرا . وعن المجلسي رحمه اللّه في حواشي الكافي : أنّ خالد بن نجيح مجهول . 1420 . يعني : أن يراد منه في الفقرتين إنشاء المقصود من الحلّية والحرمة باللفظ الدالّ عليهما . وعلى هذا لا بدّ وأن يكون المراد من الكلام في إحداهما غيره في الأخرى ، وإلّا فإن كان مع وحدة المراد من حيث الوجود والعدم ومن حيث المورد والمحلّ أيضا يلزم كون الشيء الواحد مقتضيا للمتضادّين والمتناقضين . وإن كان مع الاختلاف في المورد أو من حيث الوجود والعدم فيرجع هذا إلى الوجه الثالث ، فيلزم تثليث الوجوه لا تربيعها . هذا ، مع أنّ المنساق من العبارة أنّ ما هو حرام في حدّ نفسه قبل الكلام يصير حلالا بالكلام ، وما هو حلال كذلك يصير حراما ، ولازم ذلك أن يكون مورد التحليل غير مورد التحريم ، فيصير المعنى : أنّ ما كان حراما ينحصر سبب حلّيته بسنخ من الكلام ، وما كان حلالا في نفسه