تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بعدم جواز الرجوع فيها ( 1414 ) ، بل ينكرون على الممتنع ( 1415 ) عن الرجوع مع بقاء العينين . نعم ، الاكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي غير بعيد ؛ للسيرة ولغير واحد من الأخبار كما سيجئ إن شاء اللّه تعالى في شروط الصيغة .

[ الوجوه المحتملة في معنى الحديث " انّما يحلّل الكلام " ]

بقي الكلام في الخبر الذي يتمسّك به في باب المعاطاة ، تارة على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرّف ( 1416 ) ، وأخرى على عدم إفادتها اللزوم ؛ جمعا بينه وبين ما دلّ على صحّة مطلق البيع ( 1417 ) كما صنعه في الرياض 75 وهو قوله عليه السّلام : " إنّما يحلّل الكلام و
شرح
1414 . غرضه من ذلك دعوى السيرة على عدم اللزوم في معاطاة المحقّرات مع تعارفها فيها ودخولها في أدلّة اللزوم . ويمكن أن يقال عليه ما قاله سابقا من ابتنائها على قلّة المبالاة ، فلا مخرج عن قاعدة اللزوم ، فافهم . 1415 . قال بعض الأفاضل قدّس سرّه : إنّ الغالب بل كلّ مورد من موارد إنكارهم ليس الإنكار فيه لأجل أنّهم لا يرون المعاطاة لازمة ، وإنّما ذلك لأنّهم يرون ترك الإقالة لمن لم يوافق المال المنتقل إليه غرضه مستهجنا ، ولذا قد ينكرون في صورة إيقاع العقد اللفظي أيضا ، كما أنّهم ينكرون على من يردّ السلعة التي اشتراها ولو بالمعاطاة لا لأجل عدم موافقتها لغرضه ، بل لمجرّد التشهّي وعدم الالتزام بالبيع ، فتأمّل ، فإنّ الأمر غير خال عن الخفاء . 1416 . والنظر في ذلك إلى الوجه الأوّل من الوجوه الأربعة الآتية في المتن في معنى قوله : « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » . وعلى هذا الوجه كما يدلّ على عدم إفادتها للإباحة المجرّدة عن الملك ، كذلك يدلّ على عدم إفادتها للملك أيضا . وبعبارة أخرى : يدلّ على إفادتها - المقصود منها الملك - للإباحة بلا واسطة الملك كما هو ظاهر المشهور ، وبواسطته كما قوّاه المصنّف رحمه اللّه تبعا للمحقّق الثاني رحمه اللّه . ويدلّ على عدم إفادتها لها مع قصد الإباحة منها أيضا . وليس النظر فيه إلى ما ذكره المصنّف بقوله في أواخر البحث عن معنى الخبر : « نعم ، يمكن استظهار . . . » ، إذ بناء عليه لا يدلّ على عدم إفادتها الإباحة المجرّدة كما ستعرفه فيما بعد . نعم ، يدلّ على عدم إفادتها للملك . وعليه ، يكون هذا حاكما على أدلّة صحّة مطلق البيع وإفادته للملك ، لأنّ مفادها أنّ البيع صحيح مؤثّر في الملك ، ومفاده أنّه لا بيع بدون الكلام . 1417 . إن كان النظر في ذلك إلى الوجه الأوّل المقتضي لعدم حصول الملك بالمعاطاة ،
حاشية المكاسب — صفحة 95 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي