اللفظ ( 1409 ) في اللزوم - : " ما أحسنه وأمتن دليله إن لم يكن إجماع على خلافه " 73 في
شرح
الاستدلال على اللزوم بالوجوه الثمانية ، والإشكال عليه ، واستظهار الإجماع على عدم اللزوم ، فلا تذهل .
1409 . يعني : مطلق اللفظ ولو لم ينشأ به التمليك . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الصواب « من لم يعتبر » بدل « من اعتبر » وإلّا لا يكون له ربط بالمقام ، بل يكون منافيا للمرام ، وهو عدم وجود دليل على اعتبار اللفظ في اللزوم ، فإنّه حينئذ يدلّ على وجود دليل حسن متين على اعتباره فيه ، مع أنّه يلزم بناء عليه تحقّق الإجماع عند الشهيد الثاني قدّس سرّه على عدم اعتبار اللفظ مطلقا فيه ، وليس الأمر كذلك جزما ، إذ لو لم يكن إجماع على الاعتبار فليس إجماع على عدم الاعتبار قطعا ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على غلطيّة هذه النسخة .
وكيف كان ، يمكن أن يقال على المصنّف قدّس سرّه إنّ كلام الشهيد الثاني الذي ذكره هنا غير مربوط بمسألة لزوم المعاطاة ، وإنّما هو في مقام إفادتها للملك ، وذلك لأنّ المحقّق قدّس سرّه قال أوّلا :
« ولا يكفي التقابض من غير لفظ وإن حصل من الأمارات ما يدلّ على إرادة البيع » . وقال في المسالك في شرح العبارة ما لفظه : « هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعا ، غير أنّ ظاهر كلام المفيد رحمه اللّه يدلّ على الاكتفاء في تحقّق البيع بما يدلّ على الرضا به من المتعاقدين إذا عرفاه وتقابضاه ، وقد كان بعض مشايخنا المعاصرين يذهب إلى ذلك أيضا ، لكن يشترط في الدالّ كونه لفظا ، وإطلاق كلام المفيد أعمّ منه . والنصوص المطلقة من الكتاب والسنّة الدالّة على حلّ البيع وانعقاده من غير تقييد بصيغة خاصّة تدلّ على ذلك ، فإنّا لم نقف على دليل صريح في اعتبار لفظ معيّن ، غير أنّ الوقوف على المشهور أجود ، مع اعتضاده بأصالة بقاء ملك كلّ واحد بعوضه إلى أن يعلم الناقل ، فلو وقع الاتّفاق بينهما على البيع ، وعرف كلّ منهما رضا الآخر بما يصير إليه من العوض المعيّن الجامع شرائط البيع غير اللفظ المخصوص ، لم يفد اللزوم ، لكن هل يفيد إباحة تصرّف كلّ منهما فيما صار إليه من العوض ، نظرا إلى إذن كلّ منهما للآخر في التصرّف ، أم يكون بيعا فاسدا من حيث اختلال شرطه وهو الصيغة الخاصّة ؟ المشهور الأوّل » .
ثمّ بعد مقدار من ذلك عقد لتنقيح المحلّ مباحث عشرة إلى أن ختم الكلام في شرح العبارة المذكورة للمحقّق ، ثمّ شرع في شرح قول المحقّق قدّس سرّه متّصلا بالعبارة المذكورة : « سواء في