غاية الحسن والمتانة . والإجماع وإن لم يكن محقّقا على وجه يوجب القطع إلّا أنّ المظنون قويّا تحقّقه ( 1410 ) على عدم اللزوم ، مع عدم لفظ دالّ على إنشاء التمليك ، سواء لم يوجد لفظ أصلا أم وجد ولكن لم ينشأ التمليك به ، بل كان من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض .
وقد يظهر ذلك من غير واحد من الأخبار 74 ( 1411 )
شرح
ذلك الحقير والخطير » . وقال ما لفظه : « ردّ به على بعض العامّة حيث اكتفى بالمعاطاة في المحقّرات وأقامها فيه مقام البيع . واختلفوا في تحديدها ، فقال بعضهم ما لم يبلغ نصاب السرقة .
وأحالها آخرون على العرف ، كرطل خبز وغيره ممّا يعتاد فيه المعاطاة . وهو تحكّم . والذي اختاره متأخّروا الشافعيّة وجميع المالكيّة انعقاد البيع بكلّ ما دلّ على التراضي وعدّه الناس بيعا . وهو قريب من قول المفيد وشيخنا المتقدّم . وما أحسنه وأمتن دليله إن لم ينعقد الإجماع على خلافه » انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه . حيث إنّ الظاهر منه رحمه اللّه أنّه في مقام نقل القول بكفاية المعاطاة في إفادة الملك في المحقّرات في قبال القول بعدم كفايتها فيها في المحقّرات أيضا ، وأنّ مراده من الإجماع على الخلاف هو الإجماع على عدم كفايتها في إفادة الملك الذي ذكره في شرح العبارة الأولى بقوله : « هذا هو المشهور ، بل كاد يكون إجماعا » . ومن هنا يمكن أن يقال : إنّ نظره رحمه اللّه من نقل قول المفيد وبعض معاصريه هو نقل القول بإفادتها للملك قبال الإجماع المذكور .
1410 . لكن لا اعتبار به ، لعدم دليل خاصّ يدلّ عليه ، وعدم تماميّة دليل الانسداد .
1411 . أي : كفاية مطلق اللفظ في اللزوم . ولعلّ نظره في ذلك إلى الأخبار الواردة في شراء المصحف وبيعه ، وفي بيع أطنان القصب ونحوهما ، ممّا اشتمل على ذكر الإيجاب والقبول كما في الثاني ، أو خصوص لفظ القبول مع الاختلاف من حيث المضيّ والمضارع كما في الطائفة الأولى . ويمكن أن يكون نظره إلى قوله عليه السّلام : « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » ولكن يأبى عنه التعبير عنه بقوله : « من غير واحد من الأخبار » . ولا يخفى أنّها كما تدلّ على اعتبار اللفظ في اللزوم كذلك تدلّ على اعتباره في حصول الملك . فما هو الجواب عنها بالنسبة إلى مرحلة الملكيّة - وهو دعوى عدم دلالتها على اعتبار اللفظ في الملك ، وحصر سبب البيع فيه ، بل الوجه في ذكره صرف المثاليّة - فهو الجواب عنها بالنسبة إلى مرحلة اللزوم ، وجهتا