تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بالأبدان 68 ، انتهى . ويقوى إرادة بيان شروط صحّة العقد ( 1404 )
شرح
هو الإمضاء والتخاير لما كان وجه لعطف الافتراق بالأبدان بالواو ، لعدم الحاجة إليه في اللزوم . وجعل الواو بمعنى « أو » كما ترى . ومراد المفيد قدّس سرّه ممّا يملكان التبايع له ما كان لهما تسلّط على بيعه وشرائه ، فيخرج بيع الخمر والخنزير وامّ الولد والوقف والرهن ونحوهما ممّا لا تسلّط لهما على بيعه وشرائه ، إمّا لعدم المقتضي له ، أو لوجود المانع . وبإدراج كلمة التبايع يدخل بيع مال المولّى عليه والموكّل ، إذ للولّي والوكيل تسلّط على بيع مالهما . فالظاهر أنّه قدّس سرّه إلى قوله : « وتقابضا » كان في مقام بيان شرائط الصحّة . ومنه إلى آخر العبارة بصدد بيان شرائط اللزوم ، فإنّ التقابض أيضا شرط اللزوم . وبقاء العقد إمّا من قبل خيار التأخير ، كما لعلّه يساعد عليه ذيل كلامه ، أو من قبل التلف قبل القبض الموجب لانفساخ العقد وعدم بقائه على حاله ، أو من قبلهما معا ، ولعلّ الوسط أوسط . فيكون معنى عبارته قدّس سرّه بناء على ما ذكرناه في بيان المراد من بعض كلماته هكذا : ينعقد ويوجد البيع والتمليك والتملّك على تراض بين الاثنين ، ومع طيب نفسهما بالبيع باطنا وعدم كونهما مكرهين عليه فيهما - أي : في عين ومال - يملكان التبايع له ، ويتسلّطان - ذاك الاثنين - أحدهما على بيع ذاك المال والآخر على شرائه ، إذا عرفاه جميعا ، ولم يكن مجهولا عندهما ، وتراضيا بالبيع وأنشآ رضاهما بالبيع ، وأظهرا رضاهما باطنا به ، وتقابضا بعد إيجاب البيع وإنشائهما التراضي به ، ولو فيما إذا كان الإيجاب والإنشاء باللفظ لا بالتقابض ، وافترقا بالأبدان . فهو رحمه اللّه مع كونه في مقام بيان شرائط الصحّة واللزوم للبيع - المراد منه في قوله : « وينعقد البيع » جنسه - لم يتعرّض لاشتراط اللفظ ، فيستظهر منه أنّه ليس شرطا في اللزوم أيضا . وسيأتي ما يتعلّق بهذه العبارة من النقض والإبرام . 1404 . الظاهر أنّه في مقام العلّة لقوله : « لا تدلّ » . ومراده من العقد الذي عبّر به عن البيع في عبارة المفيد خصوص العقد القولي ، وإلّا فلو كان أعمّ منه ومن الفعلي لما كان وافيا بمرامه ، بل كان مخلّا به . وفيه : أنّه ممّا لا شاهد له عليه ، بل إطلاق البيع في كلامه شاهد على خلافه . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ نظر المصنّف قدّس سرّه في ذلك إلى قوله : « وتقابضا » في ذيل العبارة ، لأنّه لو كان المراد من البيع في قوله : « وينعقد البيع » أعمّ من القولي وغيره - كالمعاطاة -