تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الأساطين في شرحه على القواعد ، ويعضده الشهرة المحقّقة ، بل لم يوجد به قائل إلى زمان بعض متأخّري المتأخّرين 67 ( 1402 ) ، فإنّ العبارة المحكيّة عن المفيد رحمه اللّه في المقنعة لا تدلّ على هذا القول ، كما عن المختلف الاعتراف به ، فإنّه قال : ينعقد البيع على تراض بين الاثنين ( 1403 ) فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا
شرح
« نعم يمكن أن يقال - بعد ثبوت الاتّفاق المذكور - إنّ أصحابنا . . . » . وسيأتي الخدشة فيما جعله مخصّصا لقاعدة اللزوم . فالعمدة في ذلك هو حديث : « إنّما يحرّم الكلام . . . » بالتقريب الذي يأتي عند التكلّم فيه . 1402 . يعني به الأردبيلي والكاشاني والجزائري في الثالث من مجلّدات شرحه على التهذيب ، حيث قال في ذيل الكلام في آية التجارة عن تراض ما لفظه : « واعلم أنّه يمكن أن يستفاد من ظاهر الآية حكمان ، أحدهما : عدم توقّف المبايعة ولزومها على العقد المصطلح بين فقهائنا من الإيجاب والقبول كميّة وكيفيّة ، لأنّه جعل مناط الصحّة هو التراضي . وهذا عن شيخنا المفيد قدّس سرّه في تجويز بيع المعاطاة . وثانيهما : فساد بيع الفضولي ، لأنّه لم يقع عن تراض من أهل المال ، وإليه ذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط . والمشهور بين علمائنا الجواز تعويلا على رواية عروة » . وذكر مضمون الرواية ثمّ قال : « وفيه - بعد تسليم الرواية - جاز أن يكون ذلك لكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكلّه وكالة مطلقة » انتهى كلامه رحمه اللّه . 1403 . يمكن أن يقال : إنّ مراده من التراضي هنا هو ما كان حال الإنشاء ، أعني منه : طيب النفس بالبيع قبال الإكراه عليه . وفي قوله : « وتراضيا بالبيع » هو إنشاء التراضي بالبيع وطيب النفس به وإظهار ذلك إنشاء ، يعني : وإنشاء ما « * » تراضيهما وطيب نفسهما بالبيع وكشفا عنه بقول أو فعل ، لا التراضي بعد الإنشاء ووجود البيع ، أعني : التراضي بالبقاء واللزوم المعبّر عنه بالإمضاء والتخاير كما حكي عن المجمع ، قال : « إنّ مذهب الإماميّة والشافعيّة وغيرهم أنّ معنى التراضي بالتجارة إمضاء البيع بالتصرّف أو التخاير بعد العقد » انتهى . ومراده بالتخاير اختيار العقد وإمضائه . وذلك لأنّه لو كان المراد من التراضي في قوله : « وتراضيا »
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها من زيادات النسّاخ ، والصحيح : وإنشاء تراضيهما . . . وكذا الأصحّ فيما بعد : والكشف عنه . . . أو : وكشفهما عنه . . .