تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويدلّ على اللزوم مضافا إلى ما ذكر عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : " الناس مسلّطون على أموالهم " فإنّ مقتضى السلطنة أن لا يخرج عن ملكيّته بغير اختياره ، فجواز تملّكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسلطنة ( 1393 ) المطلقة . فاندفع ما ربّما يتوهّم : من أنّ غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على ملكه ولا نسلّم ملكيّته له بعد رجوع المالك الأصلي . ولما ذكرنا تمسّك المحقّق رحمه اللّه في الشرايع على لزوم القرض بعد القبض : بأنّ فائدة الملك السلطنة 60 ، ونحوه العلّامة رحمه اللّه في موضع آخر . ومنه يظهر جواز التمسّك بقوله عليه السّلام : " لا يحلّ مال امرئ إلّا عن طيب نفسه " ؛ حيث دلّ على انحصار سبب حلّ مال الغير أو جزء سببه ( 1394 ) في رضا المالك ، فلا يحلّ بغير رضاه . وتوهّم : تعلّق الحلّ بمال الغير وكونه
شرح
المطلب الرابع في اختلاف المتبايعين من الفصل الرابع من أحكام العقود . وقال بعضهم : إنّه عبارة عن كون الخصومة على نحو لا يرتفع النزاع بالحلف الواحد . ويظهر هذا من المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في شرح الإرشاد . وحينئذ نقول : لو تنازعا وادّعى أحدهما وقوع العقد اللازم مثل الصلح بلا عوض ، وادّعى الآخر وقوع الجائز كالهبة مثلا ، احتمل التحالف بناء على الضابط الأوّل ، لعدم الجامع بينهما ، واحتمل عدم التحالف والرجوع إلى قاعدة المدّعي والمنكر بناء على الضابط الثاني ، ضرورة ارتفاع النزاع في الفرض بالحلف الواحد ، أعني : حلف مدّعي اللزوم : ثمّ إنّ الاحتمالين إنّما هو في الجملة وفي بعض الموارد ، لا بالجملة وفي جميع موارد النزاع في لزوم العقد وجوازه ، إذ منها ما لا مجال فيه ، لاحتمال التحالف على كلا الضابطين ، كما لو ادّعى أحدهما أنّ العقد الواقع بينهما هو البيع الخياري ، وادّعى الآخر أنّه غير الخياري ، إذ لا مجال فيه للتحالف ، أمّا على الضابط الثاني للتحالف فواضح ، وأمّا على الأوّل فلاتّفاقهما على وقوع أمر واحد وهو البيع ، وإنّما النزاع في وصفه الزائد عليه وهو الخيار وعدمه ، فلا إشكال في العبارة . 1393 . فيدلّ الحديث بالدلالة الالتزاميّة على عدم جواز الرجوع له وتملّكه له بدون اختياره ، إذ لازم جوازه كذلك عدم السلطنة للمالك . 1394 . الأوّل كما في موارد الإباحة ، والثاني كما في موارد التمليك ، حيث إنّ الرضا جزء السبب ، والجزء الآخر هو العقد قولا كان أو فعلا .
حاشية المكاسب — صفحة 84 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي