تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الملك يشمل العقود أيضا . وبالجملة ، فلا إشكال في أصالة اللزوم في كلّ عقد شكّ في لزومه شرعا ، وكذا لو شكّ في أنّ الواقع ( 1390 ) في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز كالصلح من دون عوض والهبه ( 1391 ) . نعم لو تداعيا احتمل التحالف في الجملة ( 1392 ) .
شرح
المسبّب في العقود الفعليّة . 1390 . الفرق بين هذا وبين الجملة المعطوف عليها أنّ الشبهة هنا موضوعيّة وهناك حكميّة . والمراد من أصالة اللزوم الأصل العملي ، أي : الاستصحاب ، لا اللفظي ، أي : العموم أو الإطلاق المستفاد من قاعدة السلطنة وآية التجارة وحديث الطيب وغيرها ممّا يأتي ذكره في المتن ، وذلك - مع أنّ المناسب على الثاني ذكر هذه الجملة بعد التعرّض للأدلّة الاجتهاديّة - لعدم صحّة الجملة المعطوفة حينئذ ، لرجوع الأمر إلى التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، وهو خلاف التحقيق عنده قدّس سرّه وعندنا . 1391 . الأوّل مثال للعقد اللازم والثاني للجائز . 1392 . مفروض الكلام فيما قبل هذا إنّما هو ما إذا كان كلّ من المتعاملين شاكّا في كون الواقع هو العقد اللازم أو الجائز ، ومفروض الكلام هنا ما إذا كان أحدهما يدّعي العلم بلزوم العقد وأنّه صلح بلا عوض والآخر يدّعي العلم بجوازه وأنّه هبة . ثمّ قد يستشكل على هذه الجملة أوّلا : بأنّ النزاع في كون العقد الصادر منهما لازما أو جائزا من موارد الدعوى والإنكار لا التداعي ، فلا وجه لاحتمال التحالف . وثانيا : بأنّه على تقدير كونه من موارد التداعي لا وجه بالنسبة إلى التحالف للتعبير بالاحتمال ، بل لا بدّ من الجزم به . وثالثا : بأنّه على تقدير صحّة النعبير بالاحتمال لا وجه لقوله : « في الجملة » لعدم الفرق بين موارد التخاصم في لزوم العقد وجوازه . وفي الكلّ نظر ، لأنّ الميزان في تمييز المدّعي عن المنكر على التحقيق مخالفة القول لحجّة معتبرة في المورد لولا التخاصم - من الأصل أو الظاهر - وموافقته لها ، فمخالفها مدّع وموافقها منكر . وأمّا التحالف فقد قال بعضهم في ضابطه : إنّه عبارة عن ادّعاء كلّ من المتداعيين على الآخر ما ينفيه الآخر بدون الاتّفاق على أمر واحد . وقد صرّح بذلك صاحب الحدائق في