تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الشكّ في أنّ اللزوم من خصوصيّات الملك أو من لوازم السبب المملّك ، ومع أنّ المحسوس بالوجدان أنّ إنشاء الملك في الهبة اللازمة ( 1386 ) وغيرها على نهج واحد - :
شرح
دوران الأمر بين الفرد المتيقّن الارتفاع بالرجوع وبين مشكوك الحدوث - موقوف على إحراز كون اللزوم والجواز من خصوصيّات المسبّب ، ومع عدم إحرازه واحتمال كونه من خصوصيّات السبب لا يجري الإشكال المذكور ، لإمكان إحراز عدم كونه من خصوصيّات المسبّب بأصالة عدم التقييد فيه ، ولا يعارضه أصالة عدم التقييد في السبب ، لأنّها أصل مثبت ، فلا مانع من إجراء الاستصحاب ، فتأمّل . ثمّ لا يخفى أنّه فرق بين هذا وبين قوله : « مع أنّ المحسوس » في أنّ هذا على تقدير صحّته لا يكون دليلا على ما ذكره من عدم الاختلاف في حقيقة الملك ، بخلاف الثاني . 1386 . في العبارة تسامح ، يعني : الملك المنشأ . فإن قلت : كما أنّ الملك المسبّب فيهما شيء واحد كذلك سبب الملك - وهو عقد الهبة أيضا - واحد ، فمن أين ينشأ الاختلاف بينهما في الجواز واللزوم ؟ قلت : لا نسلّم الاتّحاد في السبب ، فإنّ خصوصيّة الموهوب له من خصوصيّات السبب ، وهما مختلفان من تلك الجهة ، فإنّ الموهوب له في أحدهما ذو الرحم وفي الأخرى غيره . فإن قلت : الأمران المختلفان لا يمكن أن يكون المسبّب منهما أمرا واحدا ، فمع وحدته لا بدّ وأن يكون السبب هو الجامع ، ويكون الخصوصيّة من قبيل ضمّ الحجر ، فمن أين يجيء الاختلاف في الجواز واللزوم ؟ قلت : نعم ولكن المسبّب ليس أمرا واحدا ، بل هو متعدّد ، بعضه - وهو الملك - مستند إلى القدر الجامع ، وبعضه الآخر - وهو اللزوم والجواز - من آثار الخصوصيّة ، مثلا الهبة لذي الرحم لها أثران ، أحدهما : الملك ، والآخر : عدم جواز الرجوع ، والأوّل منهما من أحكام طبيعة الهبة ، والثاني من أحكام خصوصيّة كونها لذي الرحم . هذا ، ولكنّه كما ترى ، فلا محيص عن الالتزام بكون اللزوم من خصوصيّات المسبّب ، تارة بتخصيص من المتعاملين ، وأخرى بتخصيص من الشارع على اختلاف الموارد ، كما قرّره السيّد الأستاد قدّس سرّه في التعليقة ، وأجاب عن لزوم تخلّف العقد على الثاني بعدم الضير في هذا المقدار من التخلّف ، وإنّما الممنوع عنه هو التخلّف بالمرّة جنسا وفصلا . هذا ، والمقام محتاج إلى مزيد تأمّل .