تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عليه في بعض المقامات بالزوال برجوع المالك الأصلي . ومنشأ هذا الاختلاف ( 1383 ) اختلاف حقيقة السبب ( 1384 ) المملّك ، لا اختلاف حقيقة الملك ، فجواز الرجوع وعدمه من الأحكام الشرعيّة للسبب ، لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبّب . ويدلّ عليه - مع أنّه يكفي في الاستصحاب ( 1385 )
شرح
في زواله لازم عقلي له ، ولا بأس بترتيبه في مثل العامّ « * » ممّا كان المستصحب من الأمور الشرعيّة . وإن شئت قلت : إنّ المقصود هنا ترتّب أثر عدم التأثير المذكور على بقاء القدر المشترك - أعني : الملك المطلق - والحكم بلزومه فعلا ، وهو وإن كان من الأمور المترتّبة على بقائه في ظرف الشكّ عقلا ولكن لا ضير فيه ، بل لا محيص له عنه فيما كان المستصحب الذي هو ملزوم لذاك اللازم من الأمور الشرعيّة ، كترتّب وجوب الامتثال على استصحاب الوجوب أو الحرمة ، فتأمّل جيّدا . 1383 . يعني : اختلاف حكم الشارع من جواز الرجوع وعدمه . 1384 . يعني : اختلافه من حيث شدّته في التأثير وضعفه ، فتأمّل ، فإنّه إنّما يتمّ فيما إذا كان الجواز واللزوم بمعنى جواز فسخ العقد وعدم جوازه . . . ، وأمّا إذا كانا بمعنى جواز ترادّ العينين - كما في المقام وفي الهبة - فلا . والفرق بين المعنيين أنّهما بالمعنى الأوّل من الصفات القائمة بالعقد ، فلو جعلا من أوصاف الملك فهو من قبيل الصفة بحال متعلّق الموصوف ، وبالمعنى الثاني بالعكس ، ولذا يجري الجواز بالمعنى الأوّل في صورة تلف العين ، بخلافه بالمعنى الثاني ، فإنّه لا يجري إلّا مع بقاء العين ، فالجواز واللزوم في المقام من خصوصيّات الملك ، فلا بدّ من اختلاف الملك المسبّب ، فافهم . 1385 . فيه ما لا يخفى ، إذ مرجعه إلى أنّ الاستصحاب يجري مع الشكّ في أنّ المورد مورد الاستصحاب ، بأن يكون اللزوم والجواز من خصوصيّات سبب الملك ، أم لا بأن يكونا من خصوصيّات الملك المسبّب ، لأنّ هذا الجواب إنّما هو بعد البناء على عدم جريان الاستصحاب على التقدير الثاني ، وهو كما ترى . ويمكن أن يقال : إنّ غرضه من ذلك أنّ الإشكال على استصحاب الملك - بما ذكره من
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّه تصحيف : المقام .