تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
كان تلفه من مال المالك لو لم يتلف عوضه قبله . وأمّا ما ذكره من حكم النماء ، فظاهر المحكيّ عن بعض أنّ القائل بالإباحة لا يقول بانتقال النماء إلى الآخذ « * » بل حكمه حكم أصله ( 1377 ) ، ويحتمل أن يحدث النماء في ملكه ( 1378 ) بمجرّد الإباحة . ثمّ إنّك بملاحظة ما ذكرنا تقدر على التخلّص عن سائر ما ذكره مع أنه رحمه اللّه لم يذكرها للاعتماد ، والإنصاف أنّها استبعادات في محلّها . وبالجملة ، فالخروج عن أصالة عدم الملك المعتضد بالشهرة المحقّقة إلى زمان المحقّق الثاني وبالاتّفاق المدّعى في الغنية والقواعد هنا وفي المسالك - في مسألة توقّف الهبة على الإيجاب والقبول 59 - مشكل ، ورفع اليد عن عموم أدلّة البيع والهبة ونحوهما المعتضدة بالسيرة القطعيّة المستمرّة ، وبدعوى الاتّفاق المتقدّم عن المحقّق الثاني - بناء على تأويله لكلمات القائلين بالإباحة - أشكل ( 1379 ) . فالقول الثاني لا يخلو عن قوّة .
شرح
لو أريد الإجماع على عدمه مع التلف مطلقا لما كان وجه لقوله : « لو لم يتلف عوضه » بل كان خلاف فرض الإجماع كما لا يخفى . هذا ، بناء على كون النسخة كما ذكرنا ، وأمّا بناء على كونها : « لولا قام الإجماع » الذي حكي أنّ في نسخة المصنّف رحمه اللّه هكذا صحّح ، فالمعنى أنّه لو لم يقم إجماع على أنّ التلف يوجب التملّك مطلقا حتّى التالف ، بل كان الإجماع قائما على كونه مملّكا لخصوص العين الباقية ، كان تلفه حينئذ بمقتضى القاعدة من مال مالكه لو لم يتلف عوضه قبل التلف . هذا ، فيكون المطالب عن الغاصب هو المالك . والنظر في قيام الإجماع على العامّ أو الخاصّ إلى وجود الإطلاق المعتبر في كلماتهم فالأوّل وعدمه فالثاني . 1377 . فدخوله في ملك الآخذ حينئذ يحتاج إلى التصرّف ، وكونه سببا للملك يحتاج إلى إذن المالك فيه ، وقد مرّ أنّه غير معلوم ، لأنّ شمول الإذن في التصرّف في ذي النماء للتصرّف في النماء خفي . وهذا عين ما سدّ بابه بعض الأساطين بقوله : « وشمول الإذن . . . » إلى آخره . 1378 . هذا عين ما استبعده بعض الأساطين . 1379 . ببالي أنّي رأيت في مورد لا أذكره فعلا أنّ الشهيد قدّس سرّه قال بغلطيّة هذه الصيغة ، لأنّه اسم تفضيل من الإشكال من باب الإفعال المزيد ، ولا يجيء منه اسم التفضيل ، وإنّما
هامش
( * ) في بعض النسخ : بالأخذ .