تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المذكور بمنزلة الرواية المذكورة ( 1373 ) في أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال بايعه ، فإذا قدّر التلف « * » من مال ذي اليد « * * » ، فلا بدّ من أن يقدّر في آخر أزمنة إمكان تقديره ؛ رعاية لأصالة عدم حدوث الملكيّة قبله ، كما يقدّر ملكية المبيع للبايع وفسخ البيع من حين التلف استصحابا لأثر العقد . وأمّا ما ذكره من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة ، فالظاهر على القول بالإباحة أنّ لكلّ منهما المطالبة ما دام باقيا ، وإذا تلف ، فظاهر إطلاقهم " التملك بالتلف " ( 1374 ) : تلفه من مال المغصوب منه ( 1375 ) . نعم ، لو قام إجماع ( 1376 )
شرح
بعدم ضمانه عند التلف بالمثل والقيمة ، ودار أمره بين كونه باقيا في ملك المالك الأوّل كي يرد التخصيص على حديث « على اليد » وكونه ملكا للآخذ كي لا يرد ذلك عليه ، فبأصالة عدم تخصيص « على اليد » يحكم بأنّه ملك للآخذ . وهذا وإن كان قد اختاره المصنّف إلّا أنّه محلّ نظر ، وتفصيل الكلام موكول إلى الأصول . 1373 . إذ كما أنّ رواية « كلّ مبيع . . . » تدلّ على أنّ تلف المبيع في يد البايع يكون من ماله لا من مال المشتري ، المستلزم لانفساخ العقد قبل التلف ودخوله في ملك البايع ، وإلّا لم يكن من ماله ، ويلزمه ضمان المثل والقيمة لا ضمان الثمن المسمّى ، فكذلك الإجماع المذكور - بعد إبقاء العموم على حاله - يدلّ على كون التلف من مال ذي اليد المستلزم لحصول الملكيّة والانتقال قبل التلف . 1374 . يعني : إطلاقهم مورد التملّك بالتلف وعدم تقييده بالعين الباقية ، فيعمّ التملّك للعين التالفة ، فيكون مقتضاه أنّ التلف يوجب تملّك كلّ من الطرفين ما وصل إليه باقيا كان أو تالفا ، غاية الأمر تملّك التالف إنّما يكون بآن مّا قبل التلف . فعلى هذا يكون المغصوب منه مالكا للتالف بالتلف بآن مّا قبل التلف ، فيكون هو المطالب وعلى القاعدة . 1375 . يعني به من أخذ منه المال . فعلى هذا الفرض يكون مالكا بالتلف ، فيكون المطالبة من الغاصب له لا غير . 1376 . يعني : الإجماع على عدم التملّك بتلف إحدى العينين خاصّة مع بقاء الآخر ، إذ
هامش
( * ) في بعض النسخ : التالف . ( * * ) في بعض النسخ : البايع .