تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
التصرّف مملّكا للجانب الآخر ، فقد ظهر جوابه . وأمّا كون التلف مملّكا للجانبين ، فإن ثبت بإجماع أو سيرة كما هو الظاهر كان ( 1367 ) كلّ من المالين
شرح
يكون لأجل إفادتها الملك لا الإباحة المجرّدة ، وإلّا لما فرّقوا بين موارد الإباحة المطلقة ، بإجرائها في بعضها كما في المعاطاة ، وعدمه في بعضها الآخر ، كما فيما لو صرّح بالإباحة وأنشأها بقوله : أبحت لك هذا بهذا ، إباحة مجرّدة عن الملك . فحينئذ لا يكون تعلّق الأمور المذكورة بالمأخوذ بالمعاطاة على الإباحة استبعادا محضا ، بل يكون مخالفا للسيرة القائمة على عدم تعلّقها بالمباح ، وهو - أي : التعلّق - من جهة كونه مخالفا للدليل - أي : السيرة - غير جائز ، فلا بدّ من الالتزام بالملك ، وهو المطلوب . رجوع « * » إلى السيرة المستمرّة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك ، وقبول لها في الاستدلال على إفادة الملك ، مع أنّ لازم القول بالإباحة المجرّدة ردّ هذه السيرة وعدم قبولها بما مرّ من كونها ناشئة من قلّة المبالاة في الدين . ويمكن أن يقال في توجيه العبارة : إنّ ما ذكره من لزوم تعلّق الأمور المذكورة بغير الملك بناء على المشهور أمر نشأ من صرف استبعاد عدم تعلّقها بالمأخوذ بالمعاطاة ، ولم يقم دليل على بطلان عدم تعلّقها به ، فيجوز لنا أن نمنع التعلّق به ، كما سبق عن الشهيد قدّس سرّه منع التعلّق ، فلا يلزم محذور تعلّقها بغير الملك . وبالجملة ، ما ذكره من المحذور فرع تسليم تعلّقها بالمأخوذ بالمعاطاة على مذهب المشهور ، ولا مدرك لتسليمه إلّا محض استبعاد عدم التعلّق ، ومن المعلوم أنّه لا يمنع عن منع التعلّق به ، فنمنعه فيرتفع أساس المحذور المذكور . ودفع احتمال المنع المذكور بمخالفته للسيرة ، وأنّ المسلمين يعاملون معه معاملة الملك ، ويخرجون الأخماس والزكوات منه ، رفع اليد عن الاستدلال على إفادتها للملك بلزوم قاعدة جديدة من القول بالإباحة ، ورجوع إلى الاستدلال عليها بالسيرة ، فلا يكون دليلا على حدة ورائها . ولعلّ هذا التوجيه أولى من الأوّل . 1367 . يعني : إن ثبت عدم ضمان المثل أو القيمة بإجماع أو سيرة . ويحتمل - بل يستظهر - أنّ النسخة « كون » بدل « كان » . وعليه ، يكون هو الفاعل ل « ثبت » . ويكون قوله :
هامش
( * ) خبر لقوله : « ودفعه » في بداية هذه الفقرة .