تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مضمونا بعوضه ، فيكون تلفه في يد كلّ منهما ( 1368 ) من ماله مضمونا بعوضه ، نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البايع ؛ لأنّ هذا هو ( 1369 ) مقتضى الجمع بين هذا الإجماع وبين عموم " على اليد ( 1370 ) ما أخذت " 58 وبين أصالة عدم الملك إلّا في الزمان المتيقّن وقوعه فيه . توضيحه : أنّ الإجماع لمّا دلّ على عدم ضمانه بمثله أو قيمته ، حكم بكون التلف « * » من مال ذي اليد ( 1371 ) رعاية لعموم " على اليد ما أخذت " ، فذلك الاجماع مع العموم ( 1372 )
شرح
« فيكون تلفه . . . » جوابا ل « إن » الشرطيّة في قوله : « فإن ثبت » . 1368 . يعني : يحكم بأنّ تلف كلّ من المالين في يد كلّ من المتعاطيين إنّما هو من مال ذي اليد حال كونه مضمونا عليه بعوضه المسمّى . 1369 . هذا علّة لكون التلف من مال ذي اليد المستلزم لكونه ملكا له قبل التلف . و « هذا » إشارة إلى كون التلف من ماله . 1370 . يعني : وبين حفظ عمومه عن ورود التخصيص عليه ، كما يرشد إليه زيادة لفظ الرعاية في التوضيح ، فلا تغفل . 1371 . أي : حكم بحصول الملكيّة لذي اليد قبل التلف حفظا لعموم « على اليد » من طروّ التخصيص عليه ، إذ لو بقي كلّ من المالين في ملك مالكه الأصلي مع الحكم بضمان المسمّى لزم تخصيص العموم المقتضي فيما نحن فيه ضمانه بالمثل أو القيمة ، ولا ريب أنّ حفظ العموم مهما أمكن أولى . 1372 . أي : مع بقاء العموم المذكور على عمومه وعدم تخصيصه . ولا يخفى أنّ هذا من قبيل التمسّك بعموم العامّ وأصالة عدم التخصيص لتعيين حال ما حكم عليه ، بخلاف حكم العامّ مع دوران الأمر بين أن يكون من أفراد العامّ فيرد عليه التخصيص به أو من أفراد غيره ليكون باقيا على عمومه ، ويحكم بأنّه ليس من أفراده ، كما إذا علم أنّ زيدا يحرم إكرامه وشكّ في أنّه عالم أو جاهل ، فيحكم عليه بأصالة عدم تخصيص « أكرم العلماء » بأنّه ليس بعالم ، فيحكم عليه بسائر ما لغير العالم من الأحكام ، حيث إنّه حكم على المأخوذ بالمعاطاة
هامش
( * ) في بعض النسخ : التالف .