التصرّفات على الملك ، فيكون كتصرّف ذي الخيار والواهب فيما انتقل عنهما بالوطء والبيع والعتق وشبهها . وأمّا ما ذكره من تعلّق الأخماس والزكوات إلى آخر ما ذكره فهو استبعاد محض ( 1366 ) ، ودفعه بمخالفته للسيرة رجوع إليها ، مع أنّ تعلّق الاستطاعة الموجبة للحجّ وتحقّق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة لا يتوقّفان على الملك . وأمّا كون
شرح
على ملك المتلف ، فالإيراد باق على حاله بالنسبة إلى أحد قسمي التصرّف .
هذا ، مع إمكان المناقشة فيه حتّى في صورة توقّف التصرّف على الملك ، بأنّه مبنيّ على جريان أصالة العموم في دليل توقّف هذا التصرّف على الملك ، مثل : « لا عتق إلّا في ملك » وعدم تخصيصه بعتق العبد المأخوذ بالمعاطاة مثلا ، وهو مشكل أو ممنوع ، لأنّ المقدار الذي قام عليه بناء العقلاء إنّما هو العمل بالعموم وإجراء حكمه على فرد من أفراد العامّ المفروغ عن كونه فردا له عند الشكّ في كونه محكوما بحكم العامّ وإرادته منه في مرحلة الحكم عليه وعدمه ، وأمّا العمل به في مورد حكم عليه بخلاف حكم العامّ قطعا ، وشكّ في فرديّته للعامّ حتّى يلزم التخصيص ومخالفة العموم ، وعدم فرديّته له حتّى يبقى العامّ على عمومه ، فقيام بناء العقلاء على العمل به والحكم بأنّ المشكوك من أفراد العامّ فغير معلوم ، والمقام من الثاني ، لفرض العلم بصحّة عتق المأخوذ بالمعاطاة على كلّ حال ، وإنّما الشكّ في أنّه ملك للمعتق حتّى يبقى عموم « لا عتق إلّا في ملك » على حاله أم لا حتّى يرد عليه التخصيص ، فيكون مملّكية إرادة التصرّف في هذا القسم أيضا خاليا عن الدليل الرافع للأصل ، فالإيراد على حاله مطلقا .
1366 . يعني : أمّا ما ذكره من لزوم تعلّقها بغير الملك على القول بالإباحة فهو ممّا لا مانع من الالتزام به إلّا محض الاستبعاد ، إذ ليس فيه مخالفة القاعدة ، لعدم ثبوت ما يدلّ على عدم تعلّقها بغير الملك حتّى فيما إذا جاز التصرّف فيه مطلقا ، وعدم دليل يدلّ على اعتبار الملك في تعلّقها بشيء ، وهو لا يصلح للمانعيّة فلا بأس بالالتزام به . ودفعه - أي : دفع تعلّق الأمور المذكورة بغير الملك - بمخالفته للسيرة المستمرّة على عدم المعاملة مع غير الملك - المعلوم كونه كذلك وإن كان يباح التصرّف فيه مطلقا - معاملة الملك في إجراء الأمور المذكورة فيه كإجرائها في الملك ، فيكشف ذلك عن أنّ إجراءها في المأخوذ بالمعاطاة وتعلّقها به لا بدّ وأن