وكذا الشرط الفاسد ( 1363 ) مع انّه لم يقصد المعاملة إلّا مقرونة به غير مفسد عند أكثر القدماء . وبيع ما يملك وما لا يملك صحيح عند الكلّ . وبيع الغاصب لنفسه يقع للمالك مع إجازته على قول كثير . وترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائما على قول نسبه في المسالك وكشف اللثام إلى المشهور 57 . نعم ، الفرق ( 1364 ) بين العقود وما نحن فيه : أنّ التخلّف عن القصود « * » يحتاج إلى الدليل المخرج عن أدلّة صحّة العقود ، وفيما نحن فيه : عدم الترتّب مطابق للأصل .
وأمّا ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرّف مملّكا ، فلا بأس بالتزامه إذا كان ( 1365 ) مقتضى الجمع بين الأصل ودليل جواز التصرّف المطلق ، وأدلّة توقّف بعض
شرح
1363 . صحّة العقد بالنسبة إلى ذات المشروط وبالنسبة إلى ما يملك فقط في بيع ما يملك وما لا يملك مبنيّة على كون الشرط والضميمة مطلوبا آخر وراء المشروط والمنضمّ إليه ، وإلّا بل كان بنحو وحدة المطلوب لا تعدّده فلا ينبغي الإشكال في البطلان بالمرّة . وعلى المبنى المزبور لا يكون تأثير العقد بالنسبة إلى مورد - وهو المشروط والمنضمّ إليه - من قبيل تخلّف العقد عن المقصود وتأثيره في غير المقصود . وسيأتي في باب الشروط تحقيق الكلام في ذلك . وأمّا بيع الغاصب فسيأتي أنّه لا وجه لتصحيحه للمالك بإجازته إلّا بتنزيل الغاصب نفسه منزلة المالك الواقعي ثمّ قصد المعاوضة له ، ومع ذلك يكون المترتّب على العقد نفس المقصود لا غيره .
1364 . حاصل الفرق : أنّ التخلّف فيما نحن فيه من جهة عدم المقتضي للتبعيّة ، لما مرّ من عدم الدليل على صحّة المعاطاة ، وفي غيرها من الموارد المذكورة من جهة وجود المانع عنه ، أعني : الدليل الدالّ على خروجها عن أدلّة صحّة العقود .
1365 . لا يجدي هذا الجواب إلّا فيما إذا كان التصرّف موقوفا على الملك ، فلا يجري فيما إذا كان لم يكن كذلك . والمراد منه في قوله : « ومنها أن يكون إرادة التصرّف من المملّكات » عامّ لكلا القسمين ، كما يشهد له قوله فيما بعد : « ومنها أنّ التصرّف إن جعلناه من النوافل القهريّة - إلى أن قال - : والجاني عليه والمتلف جانيا على مال الغير ومتلفا له » انتهى ، حيث إنّ إتلاف مال الغير قد جعله من أفراد التصرّف ، ومن المعلوم أنّ جوازه لا يتوقّف
هامش
( * ) في بعض النسخ : المقصود .