في المبايعات « * » ، نعم إذا دلّ الدليل على ترتّب أثر عليه ، حكم به وإن لم يكن مقصودا . وثانيا : أنّ تخلّف العقد ( 1361 )
شرح
فيكون مفاده : أنّ السبب الفعلي لا يقوم مقام القولي في المبايعات ، فتفطّن كي لا تسند الغفلة إلى المصنّف قدّس سرّه وتقول : إنّ المذكور في كلامه المتقدّم نقيض ما أسنده إليه .
1361 . اعلم أنّ قاعدة التبعيّة بمقتضى الحصر المستفاد منها منحلّة إلى عقد إيجابي ، وهو أنّ العقود تؤثّر في المقصود ، وأنّ ما يقصد منها هو الذي يوجد بعدها ، وعقد سلبي ، وهو أنّ العقود لا تؤثّر في غير المقصود ، وأنّ ما لا يقصد منها لا يوجد بها . وحينئذ نقول : إمّا أن يكون غرض بعض الأساطين هو الإشكال بالمعاطاة بناء على المشهور فيها على كلا عقدي القاعدة ، أمّا على العقد الإيجابي فبعدم إفادتها للملك ، وأمّا على العقد السلبي فبإفادتها للإباحة ، وإمّا الإشكال على خصوص العقد الأوّل بعدم إفادتها للملك ، وإمّا الإشكال على خصوص العقد الثاني بإفادتها للإباحة .
ولا يخفى أنّه على التقدير الأوّل يتّجه على المصنّف قدّس سرّه أنّ هذا الجواب من أجزاء الجواب الأوّل وتتمّاته ، إذ بدونه يكون ناقصا كما هو واضح ، فلا معنى لجعله جوابا ثانيا .
وعلى الثاني يتّجه عليه أنّه حينئذ يكون أجنبيّا عن مورد الإيراد بالمرّة ، إذ مفاد ما ذكره في هذا الجواب أنّ العقود قد تؤثّر في غير المقصود ، وهو راجع إلى العقد السلبي ، وإثبات للتخلّف بالنسبة إليه ، وذلك لأنّ الظاهر من الأمثلة المذكورة في الجواب - من جهة ذكر ثبوت أمر غير مقصود في ذيل كلّ منها - هو إرادة إثبات تأثير العقد في غير المقصود منه ، وإلّا لكان ذكر ذلك في ذيلها لغوا . اللّهمّ إلّا أن يجعل ذكر ذلك من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، كما لعلّه يساعد عليه قوله : « نعم الفرق . . . » ، حيث إنّ المراد من التخلّف فيه عدم ترتّب المقصود على العقد ، لا ترتّب غير المقصود عليه ، فافهم .
وعلى الثالث يتّجه عليه - مع أنّه لا حاجة حينئذ إلى الجواب الأوّل - أنّ ما ذكره من النقوض لا يرفع الإيراد لو كان مراده من التبعيّة هو التبعيّة العقليّة ، حيث إنّ مفاد العقد السلبي - كما يأتي بيانه - أنّ الأمر القصدي لا يوجد إلّا بالقصد ، وهو أمر عقليّ لا يمكن تخلّفه ، أي :
هامش
( * ) في بعض النسخ : المعاملات .