تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وكلاهما مناف لظاهر الأكثر ( 1356 ) وشمول الإذن له خفيّ . ومنها : قصر التمليك على التصرّف مع الاستناد فيه ( 1357 ) إلى أنّ إذن المالك فيه إذن في التمليك ، فيرجع إلى كون المتصرّف في تمليكه نفسه موجبا قابلا ، وذلك جار في القبض ( 1358 ) بل هو أولى منه ، لاقترانه بقصد التمليك ، دونه ، انتهى . والمقصود من ذلك كلّه استبعاد هذا القول لا أنّ الوجوه المذكورة تنهض في مقابل الأصول والعمومات ؛ إذ ليس فيها تأسيس قواعد جديدة لتخالف القواعد المتداولة بين الفقهاء . أمّا حكاية تبعيّة العقود وما قام مقامها للقصود ، ففيها أوّلا ( 1359 ) : أنّ المعاطاة
شرح
1356 . الظاهر أنّ هذا إيراد آخر غير الاستبعاد ، يعني : مع أنّ كلا الأمرين - من كون حدوث النماء مملّكا له فقط ، وكونه مملّكا له وللعين - خلاف ظاهر الأكثر ، لأنّ الظاهر منهم حصر المملّك في التصرّف والتلف . هذا ، بناء على كون النسخة « وكلاهما » . وفي بعض النسخ المصحّحة « ولاهما » يعني : ولا المملكيّة للنماء فقط والمملكيّة له مع العين خلاف ظاهر الأكثر ، حيث إنّ ظاهرهم كونه ملكا لقابض ذي النماء ، فلا بدّ أن يكون حدوثه - مع فرض كونه قبل التصرّف في ذيه - مملّكا له منفردا أو مع العين ، وإلّا فلا بدّ من الالتزام بأنّ المملّك له هو التصرّف فيه فيما لم يتصرّف فيه لا يكون ملكه . وفيه : أنّ التصرّف في شيء لا يكون سببا لملك المتصرّف على القول به إلّا مع الإذن فيه من المالك ، وهو غير معلوم ، لأنّ الذي صدر من المالك هو التصرّف في ذي النماء ، وشموله للتصرّف في النماء خفي . 1357 . يعني : مع الاستناذ في كون التصرّف مملّكا إلى أنّ إذن المالك في التصرّف إذن في التمليك ، نظرا إلى أنّ الإذن في الشيء إذن فيما يتوقّف عليه . 1358 . يعني : وذلك الذي هو المناط في حصول الملك بالتصرّف - أعني : كون إذن المالك في التصرّف إذنا في التمليك بالتقريب الذي ذكرناه - جار في قبض ما تعلّق به المعاطاة ، بل القبض أولى في حصول الملك به من حصوله بالتصرّف ، لاقتران القبض بقصد التمليك من المعطي ، دون التصرّف لانفصاله عنه ، فلا يصحّ قصر التمليك بالتصرّف . 1359 . محصّل هذا الجواب منع كون المعاطاة على مذهب المشهور من صغريات هذه القاعدة ، بتقريب أنّ الموضوع في القاعدة هو العقود المعتبرة الممضاة عند الشارع بواسطة قيام الدليل على الصحّة فيها ، بمعنى ترتّب الأثر المقصود منها عليها ، لا الأعمّ منها ومن العقود التي
حاشية المكاسب — صفحة 67 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي