تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الغنية بكون الإيجاب والقبول من شرائط صحّة البيع . ودعوى : أنّ البيع الفاسد ( 1331 ) عندهم ليس بيعا ، قد عرفت الحال فيها . وممّا ذكر يظهر وجه التمسّك بقوله تعالى :
شرح
للزوم أيضا . وممّا ذكرنا في شرح العبارتين يظهر أنّ ما استشكل السيّد العلّامة الأستاد قدّس سرّه على عبارة المقام بما هو مذكور في تعليقته ، والمولى العلّامة الآخوند رحمه اللّه على العبارة الآتية في التنبيه الأوّل في حاشيته ، بأنّ قوله : « فنفي البيع عن المعاطاة . . . » لا يصحّ أن يكون تفريعا على القول بالإباحة ، وإنّما هو تفريع على القول بالملك وإن كان خلاف سوق الكلام ، غفلة منهما نشأت من قلّة التدبّر في كلام المصنّف ، فتدبّر جيّدا . نعم ، يرد عليه قدّس سرّه أنّ التصرّف في البيع - في معقد إجماعهم - بحمله على البيع الصحيح لا يجدي في رفع مانعيّة هذا الإجماع عن التمسّك بالآية في صحّة المعاطاة ، إذ يكفي في ذلك الإجماع على نفي صحّة البيع بدون الإيجاب والقبول اللفظيين ، غاية الأمر على هذا يكون خروج المعاطاة عن الآية من باب التخصيص وعلى الأوّل من باب التخصّص ، وعلى التقديرين لا يجوز التمسّك بها ، ولا سبيل إلى رفع هذا الإيراد إلّا منع حجّية الإجماع المنقول ، وعلى هذا لا حاجة إلى تأويل كلامهم والتصرّف فيه . ثمّ إنّه كان ينبغي للمصنّف قدّس سرّه في هذا المقام - أعني : مقام المناقشة على الاستدلال بالآية لأجل إفادة المعاطاة للملك - أن يتعرّض لدفع توهّم دلالة « إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » على اعتبار اللفظ في إفادة البيع للملك الموجب لتخصيص الآية ، بأن يقول : وأمّا قوله عليه السّلام : « إنّما يحلّل الكلام . . . » . فسيأتي الكلام في عدم دلالته على اعتبار الكلام في الصحّة وكذا في اللزوم . 1331 . هذه خدشة في الاستشهاد بجعل اللفظ من شرائط الصحّة في عبارة الغنية على التصرّف في كلامهم . وحاصل الخدشة : أنّه يكون شاهدا على التصرّف فيه لو كان البيع الفاسد بيعا عندهم ، فيكشف ذلك عن وضعه للأعمّ ، وهو ممنوع ، فيكشف ذلك عن وضعه للصحيح ، فيكون شرط الصحّة شرطا لأصل تحقّق المفهوم ، فبانتفائه ينتفي حقيقة البيع ، فتصريح الغنية بكون الإيجاب والقبول من شرائط الصحّة لا يكون شاهدا على التصرّف في كلامهم بما