تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
في المعاطاة تأمّل ( 1324 ) . والملك الغير اللازم ، ذهب إليه المحقّق الثاني ، ونسبه إلى كلّ من قال بالإباحة 46 . وفي النسبة ما عرفت . وعدم الملك مع إباحة جميع التصرّفات حتّى المتوقّفة على الملك ، كما هو ظاهر عبائر كثير ، بل ذكر في المسالك : أنّ كلّ من قال بالإباحة يسوّغ جميع التصرّفات . وإباحة ما لا يتوقّف على الملك ، وهو الظاهر من الكلام المتقدّم عن حواشي الشهيد على القواعد ، وهو المناسب لما حكيناه عن الشيخ في إهداء الجارية ( 1325 ) من دون إيجاب وقبول . والقول بعدم إباحة التصرّف مطلقا نسب إلى ظاهر النهاية 47 ، لكن ثبت رجوعه عنه في غيرها . والمشهور بين علمائنا : عدم ثبوت الملك بالمعاطاة وإن قصد المتعاطيان بها التمليك ، بل لم نجد قائلا به إلى زمان المحقّق الثاني الذي قال به ، ولم يقتصر على ذلك حتّى نسبه إلى الأصحاب . نعم ، ربّما يوهمه ظاهر عبارة التحرير ، حيث قال فيه : الأقوى ( 1326 ) أنّ المعاطاة غير لازمة ،
شرح
1324 . وجه التأمّل أنّه من الأقوال في موضوع المعاطاة ، وأنّه عبارة عن الخالي عن اللفظ الخاصّ في مقابل من جعلها عبارة عن الخالي عن مطلق اللفظ ، لا من الأقوال في حكمها بعد الفراغ عن تحقّق موضوعها . فقوله باللزوم بشرط اللفظ في الجملة إنّما هو من جهة خروجه عن موضوع المعاطاة عنده ، لاعتباره فيه الخلوّ عن مطلق اللفظ . 1325 . إهداء الجارية بالخصوص وإن لم يحك عنه ، لأنّ المحكيّ عنه مطلق إهداء الهديّة العامّة بإطلاقها له ، إلّا أنّه قد أراده من المطلق قطعا ، بقرينة استثناء الوطي ، فكأنّه ذكره بالخصوص . ثمّ إنّه أسند هذا القول هنا إلى الشيخ رحمه اللّه دون الحلّي والعلّامة قدّس سرّهما من جهة أنّه صرّح باستثناء وطي الجارية دونهما . 1326 . لا يقال : نعم يوهمه لو كان مراده من المعاطاة في العنوان ما قصد به التمليك ، وهو غير معلوم ، لاحتمال أن يراد منها ما قصد به الإباحة ، والتعبير باللزوم والفسخ إنّما هو بلحاظ كونها عقدا قد أنشئ بالفعل ، والتعبير بالمعاوضة إنّما هو بلحاظ كون الإباحة بإزاء الإباحة ، كما هو ظاهر العنوان بملاحظة التعبير بباب المفاعلة ، فتكون معاوضة أيضا ، غاية الأمر لا بين المالين بنحو الملك ، فحينئذ تكون العبارة أجنبيّة عن القول بإفادة المعاطاة المقصود بها الملك